مخزونات النفط الإستراتيجية الأمريكية تهبط لأدنى مستوياتها في 4 عقود تحت ضغط أزمة هرمز

مخزونات النفط الإستراتيجية الأمريكية تهبط لأدنى مس

تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على قدرتها في مواجهة اضطرابات سوق الطاقة العالمي، بعد أن كشفت بيانات حديثة عن تراجع مخزونات الاحتياطي البترولي الإستراتيجي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 40 عاماً.

هرمز يستنزف هامش الأمان الأمريكي

تشير التقديرات المستندة إلى بيانات بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش إلى أن الاحتياطي البترولي الإستراتيجي الأمريكي هبط إلى مستويات لم يشهدها منذ عام 1983، بما يكفي لتغطية نحو 43 يوماً فقط من إمدادات الخام. يأتي هذا التراجع نتيجة لجوء الإدارة الأمريكية لعمليات سحب مكثفة لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

Workers
السحب المتواصل من الاحتياطي يقلص قدرة واشنطن على مواجهة صدمات نفطية جديدة

وتعهد البيت الأبيض بسحب نحو 172 مليون برميل خلال فترة 120 يوماً، تم ضخ حوالي 108.6 ملايين برميل منها بالفعل، بينما تظهر البيانات الفيدرالية أن ما تبقى في الخزانات لا يتجاوز 304.8 ملايين برميل.

ويرتبط هذا الاستنزاف بشكل مباشر باستمرار تعطل الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية يومياً. وقد أدى بقاء الممر مغلقاً فعلياً لأشهر إلى إحداث اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية ورفع تقلبات الأسعار بشكل حاد.

A
إغلاق مضيق هرمز عامل رئيسي وراء اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط

تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية

أدى انهيار التهدئة الأخيرة في المنطقة إلى قفزات ملموسة في أسعار الطاقة؛ حيث ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 5.2% لتصل إلى 78.02 دولاراً للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.4% ليصل إلى 73.52 دولاراً للبرميل. وقد دفعت هذه الأزمة العديد من الاقتصادات المستوردة للطاقة، مثل كوريا الجنوبية وتايلند وفيتنام وبنغلاديش، إلى اتخاذ إجراءات طارئة لترشيد الاستهلاك، في حين خفضت الصين وارداتها النفطية مستفيدة من مخزونات الطوارئ الوطنية.

الأسعار تضع الإدارة والشركات في مواجهة

تسبب ارتفاع أسعار الوقود في خلق حالة من التوتر السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث وجهت الإدارة الأمريكية انتقادات لاذعة لشركات النفط الكبرى، متهمة إياها بتحقيق أرباح مفرطة في ظل ظروف الحرب. ومن جانبهم، يحذر خبراء القطاع من أن اضطراب أسواق الخام العالمية سيظل المحرك الرئيسي لأسعار التجزئة، مؤكدين أن انخفاض الأسعار العالمية لا ينعكس بالسرعة المطلوبة على محطات الوقود للمستهلك النهائي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص