تضع المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى رفع معدلات الإنتاج اليومي لتصل إلى مليوني برميل، مدعومة بتدفقات مالية جديدة واتفاقات غير مسبوقة تنهي سنوات من العجز التمويلي للقطاع.
انفراجة مالية لقطاع الطاقة
أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، أن الميزانية التشغيلية الجديدة التي توفر أكثر من 13 مليار دينار ليبي (نحو ملياري دولار) تشكل منعطفاً حاسماً لتعزيز قدرة القطاع على تنفيذ برامجه. وتعد هذه الميزانية أول اتفاق مالي مشترك منذ انقسام المؤسسات الليبية في عام 2013، مما يفتح الباب أمام استقرار العمليات النفطية وتطوير البنية التحتية.
استثمارات دولية وإعادة تأهيل الحقول
وتسعى المؤسسة لجذب استثمارات دولية بقيمة 16 مليار دولار، بالتوازي مع التزام داخلي بقيمة 20 مليار دولار، بهدف تطوير الحقول وإعادة تأهيل المنشآت المتهالكة. وفي هذا السياق، تم التوصل إلى اتفاق للحصول على قرض بقيمة مليار دولار من المصرف الليبي الخارجي لتمويل مشاريع تطوير تستهدف رفع الإنتاج إلى 1.5 مليون برميل يومياً بحلول منتصف عام 2027.
خطط التوسع الميداني
تتضمن استراتيجية المؤسسة إعادة تشغيل عدد من الآبار التابعة لشركات وطنية كبرى، وهي:
- شركة الخليج العربي للنفط.
- شركة الواحة للنفط.
- شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.
- شركة أكاكوس للعمليات النفطية (من المتوقع أن يصل إنتاجها إلى 350 ألف برميل يومياً قبل نهاية العام).
استثمارات حقل شمال جالو
ضمن خطط التوسع، تستعد المؤسسة لطرح مناقصة دولية لتطوير حقل شمال جالو خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، باستثمارات تقدر بـ 5 مليارات دولار، بهدف إضافة 100 ألف برميل يومياً إلى الإنتاج الكلي، مع منح المطور الفائز التزاماً كاملاً بتمويل المشروع.
يُذكر أن المؤسسة نجحت مؤخراً في الحفاظ على معدلات إنتاج عند 1.4 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى تحققه ليبيا منذ أكثر من عقد، رغم استمرار التحديات المالية المتمثلة في ديون معاد جدولتها بقيمة 25 مليار دينار والحاجة الماسة لتغطية تكاليف التشغيل الشهرية.


