سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاعاً مقلقاً في أعداد المصابين بفيروس إيبولا، حيث تجاوزت الحالات المؤكدة حاجز الـ 4,000 إصابة، في ظل تفشي هو الثاني من نوعه عالمياً من حيث الحجم والخطورة، وسط مؤشرات على استمرار انتشاره.
وأظهرت أحدث تقارير وزارة الصحة أن البلاد شهدت 4,053 إصابة بسلالة بونديبوجيو (Bundibugyo)، أسفرت عن 1,850 حالة وفاة منذ الإعلان عن تفشي الوباء في منتصف مايو الماضي. وقد طال الوباء 53 منطقة صحية موزعة على خمس مقاطعات، وتتصدر مقاطعة إيتوري قائمة المناطق الأكثر تضرراً بنسبة 87% من إجمالي الإصابات، تليها مقاطعة شمال كيفو بنسبة 11%.
ويعتبر الخبراء أن هذا التفشي هو الأسرع انتشاراً على الإطلاق، مع ترجيحات بأن الأعداد الحقيقية للإصابات قد تتجاوز الأرقام الرسمية المعلنة.
توصيات دولية باستخدام لقاح إرفيبو
في خطوة استباقية، أوصى خبراء منظمة الصحة العالمية ببدء تجارب سريرية واسعة النطاق على البشر باستخدام لقاح إرفيبو (Ervebo)، وهو اللقاح الوحيد المعتمد حالياً، وذلك لتقييم مدى قدرته على توفير حماية متقاطعة ضد سلالة بونديبوجيو التي لا يتوفر لها لقاح مخصص حتى الآن.
وأشارت الدراسات الأولية، خاصة تلك التي أجريت على الحيوانات، إلى أن لقاح إرفيبو قد يوفر درجة من الحماية ضد سلالة بونديبوجيو. وأوضح بيان للمنظمة: أوصى الأعضاء بإعطاء الأولوية لإدراج لقاح إرفيبو في تجربة سريرية عشوائية في سياق التفشي الحالي.
تحديات الاستجابة
تواجه جهود الاستجابة تحديات ميدانية ولوجستية معقدة، تشمل تأخر الكشف عن الحالات ونقص العلاجات واللقاحات المتاحة، بالإضافة إلى الصعوبات الناتجة عن الصراع العسكري في المنطقة. وعلى الرغم من ذلك، أكدت سانيا نيشتار، الرئيس التنفيذي لتحالف غافي (Gavi) العالمي للقاحات، أن التحالف يحتفظ بمخزون يصل إلى 500 ألف جرعة من لقاح إرفيبو، مشيرة إلى أن بعض هذه الجرعات وصلت بالفعل إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
من جانبها، نبهت المجموعة الاستشارية التقنية التابعة للأمم المتحدة (TAG-CVP) إلى ضرورة إدارة التوقعات بشأن فعالية اللقاح في الحد من انتقال العدوى، مؤكدة أن الأولوية القصوى تظل في تطوير لقاح مخصص لسلالة بونديبوجيو، حيث لا تزال هناك لقاحات أخرى قيد المراحل المبكرة من التجارب السريرية.


