أكدت وزارة النفط العراقية، السبت، اعتماد سياسة سعرية قائمة على التنافس بين الشركات الراغبة في شراء النفط الخام، وذلك في إطار جهودها للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لأزمة مضيق هرمز وتأثيرها على كلف الشحن والتأمين.
سياسة التنافس السعري
أوضح المتحدث باسم وزارة النفط، سليم فرهود حسين، أن الوزارة تدرك وجود خصومات سعرية متعارف عليها عالمياً، مشيراً إلى أن الوضع الراهن أدى إلى ارتفاع كلف النقل والتأمين، مما دفع شركة تسويق النفط الوطنية (سومو) إلى تبني استراتيجية تعتمد على العروض التنافسية.
وأضاف حسين أن الشركة تختار السعر الأفضل المقدم من الشركات التي تتنافس لتحميل النفط، حيث تُطرح الكميات المتاحة وفق النشرة العالمية، ويتم بيعها لمن يقدم العرض الأكثر ملاءمة، مؤكداً عدم وجود خصومات ثابتة، بل خضوع العملية بالكامل لمنطق التنافس السوقي.
تأمين الإمدادات وتحديات التصدير
من جانبه، أكد وزير النفط العراقي، باسم محمد خضير، أن الوزارة تعمل على مدار الساعة لضمان تأمين المنتجات النفطية للمواطنين رغم التحديات اللوجستية التي فرضتها أزمة المضيق.
وأقر الوزير بوجود انخفاض في كميات التصدير عبر المنفذ البحري الرئيسي، حيث كان العراق يصدر قبل الأزمة نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً، مشدداً على ضرورة الإسراع في إيجاد حلول استراتيجية لتنويع منافذ التصدير وتجاوز الاعتماد الكلي على المسارات المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية.
المسؤولية القانونية واللوجستية
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم الوزارة، سليم الركابي، أن العراق يواصل تصدير النفط وفق آلية مطروح ميناء، مشدداً على أن مسؤولية الوزارة تنتهي عند مغادرة الناقلات للموانئ العراقية، ولا تتحمل الوزارة أي مسؤولية عن المسارات التي تسلكها الناقلات بعد خروجها أو الإجراءات المتعلقة بالموافقات في الممرات المائية الدولية.


