أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، عن تراجع صادرات البلاد النفطية بنسبة تصل إلى 75%، وذلك نتيجة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز وتداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة. وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن العراق بات يصدر حالياً نحو ربع الكميات التي كان يضخها للأسواق العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.
أزمة سيولة وتحديات مالية
أدى الانخفاض الحاد في حجم الصادرات النفطية إلى تراجع إيرادات الدولة، مما ألقى بظلاله على المالية العامة وأدى إلى شح في السيولة النقدية، وهو ما تسبب في تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين. وأشار مراقبون إلى أن العراق يضطر حالياً لبيع نفطه بأسعار تقل عن السعر المعتمد في الموازنة العامة، مما يفاقم الضغوط على الخزينة.
خطط بديلة ومسارات تصديرية
في مسعى للحد من تداعيات إغلاق المضيق، كشفت الحكومة العراقية عن توجهها لفتح وتطوير منافذ تصديرية بديلة، تشمل:
- مد خطوط أنابيب جديدة باتجاه ميناء جيهان التركي.
- تفعيل مسارات تصدير عبر ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.
- دراسة مسار مستقبلي نحو ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر.
وتسعى بغداد لاستقطاب استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار خلال السنوات المقبلة لدعم مشروعات الطاقة والبنى التحتية، وسط تأكيدات بأن هذه الخطط تتطلب وقتاً طويلاً واتفاقات أمنية وتشغيلية معقدة قبل دخولها حيز التنفيذ.
موقف الحكومة من أمن الشركات
وفيما يتعلق بالشركات النفطية الأجنبية العاملة في البلاد، أكدت الحكومة رفضها لأي اعتداءات تستهدف هذه الشركات، مشيرة إلى التزامها بتعويضها في حال تعرضت لأضرار ناتجة عن اعتداءات داخلية. أما في حال كانت الأضرار ناتجة عن تطورات عسكرية خارجية لا تملك الدولة السيطرة عليها، فقد أوضحت الحكومة أنها لا تعتبر نفسها ملزمة قانوناً بالتعويض.


