على صفيح ساخن: جيبوتي تحذر من تداعيات عسكرة باب المندب على الاقتصاد العالمي

على صفيح ساخن: جيبوتي تحذر من تداعيات عسكرة باب

تواجه جيبوتي تحديات اقتصادية متزايدة في ظل التوترات الأمنية المحتدمة في مضيق باب المندب، الذي يُعد واحداً من أهم الممرات الملاحية في العالم. وتؤكد السلطات الجيبوتية أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي لن يقتصر أثره على البلاد فحسب، بل سيمتد ليطال سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الشحن الدولي.

حالة الملاحة: هدوء حذر

وفي تصريحات خاصة، أكد قائد خفر السواحل في جيبوتي، العقيد وعيس عمر، أن الوضع في المضيق يتسم حالياً بـالهدوء الحذر، مشيراً إلى أن حركة الملاحة لا تزال مستمرة رغم حالة الحيطة التي تتبعها شركات الشحن العالمية.

وشدد العقيد عمر على أن استقرار باب المندب يمثل مصلحة مشتركة لجميع الدول، محذراً من أن أي محاولات لعرقلة الملاحة ستؤدي إلى تبعات اقتصادية وخيمة على حركة التجارة الدولية.

مخاطر إغلاق المضيق وتغير مسارات الشحن

من جانبه، حذر رئيس هيئة موانئ جيبوتي، أبوبكر هادي، من أن إغلاق الممر سيجبر شركات الشحن على اتخاذ مسارات بديلة، أبرزها الدوران حول رأس الرجاء الصالح، وهو ما يعني إطالة زمن الرحلات البحرية بنحو 14 يوماً إضافياً، مما يرفع تكاليف النقل والتشغيل بشكل حاد.

وأوضح هادي أن الموانئ الجيبوتية تشهد بالفعل ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وقطع الغيار، وتكاليف التأمين البحري، مؤكداً أن هذه العوامل تنعكس مباشرة على تكلفة الخدمات اللوجستية.

موقف جيبوتي من فرض الرسوم

وفيما يتعلق بالدعوات لفرض رسوم على السفن المارة، رفض رئيس هيئة موانئ جيبوتي هذا التوجه قطعياً، مؤكداً أن القواعد القانونية الدولية لا تسمح بفرض رسوم على سفن الترانزيت دون تقديم خدمات فعلية مقابلة. وأشار إلى أن جيبوتي ترفض أي تحركات أحادية الجانب من قبل أي كيان لفرض حصار أو رسوم على ممر دولي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

وختم هادي بالتأكيد على أن جيبوتي تواصل مراقبة التطورات الأمنية بدقة، مشدداً على أن أمن الملاحة في باب المندب يظل أولوية قصوى لحماية الاقتصاد الوطني والعالمي من التبعات الخطيرة للتوترات الراهنة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص