جدل في سقارة: منع مدون من رفع العلم المصري يفتح باب التساؤلات حول لوائح التصوير

جدل في سقارة: منع مدون من رفع العلم المصري يفتح با

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع، بعد أن وثّق مدون مصري محاولات لمنعه من رفع علم بلاده داخل منطقة سقارة الأثرية، جنوبي القاهرة.

بدأت الواقعة عندما كان المدون رامي عادل في زيارة للمنطقة الأثرية بصحبة أصدقائه، حيث فوجئوا بمحاولات من قبل أفراد -لم يحدد هويتهم- لمنعهم من التقاط صور تذكارية وهم يمسكون بعلم مصر، بحجة أن دخول العلم المصري ممنوع. ورغم المشادة الكلامية التي دارت، تمكن عادل ومرافقوه في النهاية من الدخول والتقاط الصور.

المدون

وأشار المدون، في روايته التي لاقت صدى واسعاً، إلى أن أفراد الأمن أو القائمين على المكان أبلغوه بأن التعليمات الصادرة بهذا الشأن تتبع وزارة السياحة والآثار.

مطالبات بالتوضيح

تصاعدت حدة الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مغردون أن منع رفع العلم المصري داخل معلم أثري مصري يعد تصرفاً غير مفهوم ومخالفاً للمنطق، وطالبوا بضرورة توضيح المعايير التي يتم بناءً عليها حظر الرموز الوطنية.

وفي هذا السياق، استنكر المستخدم أحمد مبروك الواقعة عبر منصة إكس، واصفاً ما جرى بأنه يتنافى مع الدستور والقيم الوطنية، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن هذا التوجه.

رد وزارة السياحة والآثار

في أعقاب الضجة المثارة، أصدرت وزارة السياحة والآثار المصرية بياناً رسمياً أوضحت فيه أن إدخال أو اصطحاب الأعلام أو اللافتات أو الشعارات إلى المتاحف والمناطق الأثرية يخضع لإجراءات تنظيمية تستلزم التنسيق المسبق والحصول على موافقة المجلس الأعلى للآثار.

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى حفاظاً على الطابع الأثري للمواقع، ومنع استغلالها في أنشطة دعائية أو سياسية أو حزبية. ومع ذلك، ذكر البيان أن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، قد وجّه بوضع إطار تنظيمي جديد ييسر دخول ورفع العلم المصري داخل المواقع الأثرية بما يليق بكونه رمزاً وطنياً.

تفاعل شعبي

لم ينهِ بيان الوزارة حالة الاستغراب لدى قطاع من الجمهور؛ إذ تساءل الكثيرون عن سبب وضع العلم المصري في سياق واحد مع اللافتات السياسية. وعبرت صابرين رجب عن استغرابها قائلة: إنه يريد فقط رفع علم بلاده، فلماذا يُطلب منه الحصول على تصريح؟.

تعليق

من جانبه، رأى المدون لؤي الخطيب أن هناك خلطاً غير مبرر في تصنيف العلم المصري ضمن المحظورات، بينما دافع آخرون عن أهمية وجود لوائح تنظيمية صارمة داخل المناطق الأثرية لمنع الفوضى، مؤكدين أن القواعد يجب أن تطبق على الجميع دون استثناء.

تعليق
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص