أصدرت وزارة الصحة والسكان المصرية بياناً رسمياً لتوضيح الحقائق المتعلقة بتوافر عقار الأنسولين في السوق المحلي، وذلك في أعقاب حالة الجدل التي أثارتها تصريحات وزير الصحة الأخيرة حول سياسة الاستيراد والاعتماد على البدائل الوطنية.
تأكيدات الوزارة: لا نقص في المادة الفعالة
أكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن الحديث عن وجود نقص عام في الأنسولين يفتقر إلى الدقة، موضحاً أن الأنسولين المنتج محلياً متوفر وبكميات تغطي احتياجات السوق بالكامل. وأشار البيان إلى أن التحديات المحدودة التي قد تظهر أحياناً تتعلق بعدم توافر اسم تجاري محدد، وهو ما لا يعني بأي حال غياب المادة الفعالة أو الدواء عن الصيدليات.
جودة التصنيع والمعايير الرقابية
أوضحت الوزارة أن الأنسولين المصري يُصنع باستخدام خامات عالية الجودة يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال، مثل ليلي الأمريكية ونوفو نورديسك الدنماركية، وتتم عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية تحت رقابة صارمة ووفقاً للمعايير الدولية.
الأمن الدوائي والبدائل المحلية
شدد البيان على النقاط التالية:
- تعدد البدائل: هناك 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مماثلة للأنسولين المستورد بنفس الكفاءة والتركيبة.
- الأمن الدوائي: استيراد المنتج النهائي بالعملة الصعبة في ظل وجود قدرات تصنيعية محلية لا يمثل خياراً مستداماً أو اقتصادياً.
- حرية الاختيار: اختيار مريض لاسم تجاري مستورد بعينه رغم وجود بديل محلي مسجل هو اختيار شخصي، ولا يعكس عجز الدولة عن توفير العلاج.
- المساواة العلاجية: الدواء المثيل يحتوي على ذات المادة الفعالة والتركيبة، والاختلاف في الاسم التجاري أو السعر لا يعني اختلافاً في الفعالية أو الجودة.
خلفية الجدل
جاء هذا البيان التوضيحي بعد تصريحات أدلى بها وزير الصحة في برنامج تلفزيوني، شدد خلالها على ضرورة تشجيع المنتج المحلي كركيزة أساسية للأمن القومي الدوائي، حيث قال: لا منطق في الاستيراد من الخارج مع وجود 4 مصانع وطنية، والدولة ملتزمة بتوفير العلاج المحلي المسجل عبر منظومات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.


