بعد 118 عاماً من الغموض: اكتشاف حطام المدمرة البريطانية إتش إم إس تايجر في قاع البحر

بعد 118 عاماً من الغموض: اكتشاف حطام المدمرة البري

بعد أكثر من قرن من الزمان على غرقها المأساوي، نجح فريق من الغواصين والمؤرخين في تحديد موقع حطام السفينة الحربية البريطانية إتش إم إس تايجر (HMS Tiger)، التي استقرت في قاع البحر قبالة سواحل جزيرة وايت، منهيةً بذلك عقوداً من البحث والتكهنات.

وقد جاء هذا الاكتشاف تتويجاً لجهود استمرت خمس سنوات من البحث والتمحيص في الأرشيفات التاريخية من قبل فريق ProjectXplore. كانت السفينة، وهي مدمرة تعمل بالطوربيد، قد غرقت عام 1908 خلال مناورة تدريبية ليلية، حيث انشطرت إلى نصفين بعد اصطدامها بالطراد إتش إم إس بيرويك (HMS Berwick)، في حادثة مأساوية لم تمنح الطاقم أي فرصة للنجاة، حيث توفي أكثر من نصف أفراد الطاقم البالغ عددهم 57 بحاراً.

إكليل
إكليل من الزهور تم وضعه تكريماً لضحايا السفينة على ما تبقى من حطامها.

وأكد ليو فيلدينغ ودان ماكمولين، المنظمان للمشروع، أن توثيق الموقع كان بمثابة شرف العمر، معربين عن أملهم في أن تساهم هذه الخطوة في حفظ قصة السفينة وذكرى طاقمها للأجيال القادمة.

ذخيرة
الغواصون عثروا على ذخيرة من عيار 12 رطلاً داخل موقع الحطام.

من جهتها، أشارت البحرية الملكية إلى أن الكارثة كانت تتصدر عناوين الصحف حينها، حيث بعث الملك إدوارد السابع برقية تعزية رسمية، وتم إصدار بطاقات بريدية تذكارية تخليداً لذكرى الحادثة.

أنبوب
أنبوب طوربيد يظهر في قسم مقدمة السفينة الغارقة.

وفي سياق متصل، تسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية القوانين الجديدة الجاري مناقشتها في المملكة المتحدة، والمتمثلة في مشروع قانون القوات المسلحة، الذي يهدف إلى تصنيف حطام السفن العسكرية كـ أماكن محمية لتعزيز الحماية القانونية للقطع البحرية التاريخية.

وأكدت الملازم جين سميث، مسؤولة حطام الأسطول في البحرية الملكية، على ضرورة الحفاظ على هذه المواقع، قائلة: لا يزال بإمكان الغواصين زيارة هذه المواقع ومشاهدة التاريخ بشكل مباشر، وهو أمر حيوي لضمان عدم نسيان هذه السفن وأطقمها. كل ما نطلبه من الغواصين هو الاستمتاع بالتعلم وإبداء الاحترام في هذه المواقع المذهلة، مع الحرص على عدم إزعاجها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص