سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر يوليو الماضي، صاعداً إلى 14.9% مقارنة بـ 14.3% في شهر يونيو، منهياً بذلك سلسلة من التراجع استمرت على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.
بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
أوضحت البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين حافظ على استقراره على المستوى الشهري دون تغير ملموس، إلا أن القراءة السنوية عكست ضغوطاً متجددة في الأسواق.
تحديات الطاقة والضغوط الاقتصادية
تأتي هذه القفزة في أسعار المستهلكين نتيجة ضغوط متصاعدة ترتبط بشكل رئيسي بتكاليف الطاقة، التي تعد المحرك الأساسي لارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات في البلاد. وتتزامن هذه التطورات مع تداعيات جيوسياسية إقليمية، لا سيما التوترات العسكرية التي أدت إلى زيادة تكاليف الشحن والطاقة في المنطقة.
إجراءات حكومية لترشيد الدعم
في إطار سعي الحكومة لتقليص الفجوة بين تكلفة الإنتاج الفعلية وأسعار البيع النهائية، بدأت السلطات المصرية مطلع أغسطس الجاري تطبيق حزمة من التعديلات على تعرفة الخدمات الأساسية، كان أبرزها زيادة أسعار الكهرباء للاستخدام المنزلي بمتوسط 12%.
وقد شملت هذه الزيادة مختلف الشرائح الاستهلاكية، مع استثناء الشريحة الأولى (من صفر إلى 50 كيلوواط/ساعة شهرياً) التي تقرر تثبيت تعريفتها السابقة؛ وذلك مراعاةً للأبعاد الاجتماعية وحمايةً للفئات الأكثر احتياجاً.


