شهدت العاصمة التايلاندية بانكوك حادثة دموية جديدة، حيث أقدم برلماني محلي سابق على قتل مسؤول حكومي داخل مكتبه، في واقعة تعكس تصاعد حوادث العنف المسلح في البلاد.
وأعلنت الشرطة التايلاندية عن إلقاء القبض على المشتبه به تشالونج ريويرانج، النائب السابق في البرلمان المحلي، بعد إطلاقه النار على ثونجتشاي ينبراسيرت، رئيس منظمة الإدارة الإقليمية في نونثابوري، يوم الاثنين.
تفاصيل الواقعة
وقعت الجريمة حوالي الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، داخل مكاتب منظمة الإدارة الإقليمية في نونثابوري. وبحسب التحقيقات الأولية، فإن دافع الجريمة كان شخصياً، حيث نشب خلاف حاد بين الطرفين حول مبالغ مالية كان الجاني قد أقرضها للضحية.
وصرح اللفتنانت جنرال في الشرطة، واتانا ييجين، بأن المشتبه به اعترف بارتكاب الجريمة، موضحاً أنه تتبع الضحية إلى سيارته قبل أن يستل سلاحه. وزعم تشالونج في إفادته للشرطة أنه لم يكن ينوي القتل، مدعياً أن سائق الضحية هو من بادر بإشهار سلاحه، مما دفعه لإطلاق النار.
أسفر الحادث عن إصابة ثونجتشاي بجروح خطيرة في الوجه والعنق، فارق على إثرها الحياة في المستشفى، بينما أصيب سائقه بجروح في ذراعه، وحالته الصحية الآن مستقرة.
دعوات لضبط انتشار السلاح
تأتي هذه الجريمة لتزيد من حدة المطالبات الشعبية والسياسية بفرض رقابة أكثر صرامة على حيازة الأسلحة في تايلاند، التي تعد واحدة من أعلى الدول في جنوب شرق آسيا من حيث معدلات امتلاك الأسلحة النارية.
وتشير تقديرات مسح الأسلحة الصغيرة لعام 2017 إلى وجود نحو 10.3 مليون قطعة سلاح في حوزة المدنيين في تايلاند، أي ما يعادل 15 قطعة سلاح لكل 100 نسمة.
وفي هذا السياق، أصدر رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين شارنفيراكول، توجيهات مشددة بتكثيف الرقابة على حمل الأسلحة في الأماكن العامة، مؤكداً أن الشرطة ستعمل على إنشاء نقاط تفتيش صارمة، وشدد قائلاً: لا يحق لأحد حمل سلاح ناري، خاصة في الأماكن العامة.


