أكدت كل من إيران وسلطنة عُمان أن المفاوضات الجارية بشأن ترتيبات جديدة لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي قد وصلت إلى مراحل متقدمة، واصفةً الأجواء بـالإيجابية، مما يحيي الآمال في استئناف حركة الشحن العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
وبينما تتركز المباحثات الحالية على مقترح لإنشاء مسار جديد للملاحة بإدارة مشتركة بين طهران ومسقط، برزت سلسلة من المطالب الإيرانية الموجهة للولايات المتحدة، والتي تضع سقفاً جديداً للتفاوض، متجاوزةً بذلك بنود مذكرة التفاهم التي أُبرمت في 17 يونيو/حزيران الماضي.
المطالب الإيرانية الستة
في بيان رسمي صادر عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، حدد محمد باقر ذو القدر، المستشار الحالي للمرشد الأعلى، ستة شروط تراها طهران ضرورية لـتصحيح السلوك الأمريكي وضمان أمن الممر المائي:
- 1. ضمانات أمنية: التوقف التام عن تهديد إيران بأي لغة كانت، وعدم الإساءة للمقدسات الشعبية الإيرانية، مع تقديم ضمانات رسمية بعدم تكرار هذه التهديدات.
- 2. وقف العمليات العسكرية: إنهاء الحرب والعدوان ضد إيران وحلفائها في كل من لبنان وفلسطين واليمن والعراق بشكل نهائي.
- 3. سحب التواجد العسكري: رفع الحصار البحري وسحب القوات الأمريكية، البحرية والجوية، من محيط إيران.
- 4. تعويض الأضرار: دفع تعويضات كاملة عن الأضرار التي لحقت بإيران جراء الحروب الأخيرة، بما في ذلك حرب عام 2025.
- 5. رفع العقوبات: إلغاء كافة العقوبات التي تصفها طهران بـالظالمة وغير القانونية المفروضة على الشعب الإيراني.
- 6. الإفراج عن الأصول: الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
تحليل الموقف
يرى سيباستيان آشر، محلل شؤون الشرق الأوسط، أن هذه الشروط تعكس تشدداً في الموقف الإيراني، مشيراً إلى أن طهران ربما تشعر بأنها في موقع تفاوضي أقوى نظراً لاستمرار إغلاق المضيق. في المقابل، يرى تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي، أن ما يُطرح علناً لا يعكس بالضرورة ما يدور خلف أبواب المفاوضات المغلقة.
ويعتقد مراقبون أن هذه المطالب قد تكون تكتيكاً تفاوضياً يهدف إلى تجنب التسرع الذي أدى إلى انهيار اتفاق يونيو/حزيران السابق، حيث تأمل إيران في الحصول على مكاسب أكبر هذه المرة قبل الموافقة على إعادة فتح الممر المائي أمام حركة التجارة العالمية.


