شهدت تكاليف استئجار ناقلات النفط العملاقة ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق على خط الشحن الحيوي الرابط بين الشرق الأوسط والصين، حيث لامست حاجز الـ 500 ألف دولار يومياً. يأتي هذا الصعود في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، والتي دفعت العديد من شركات الشحن إلى تقليص عملياتها أو العزوف عن استخدام مضيق هرمز.
تداعيات المخاطر الجيوسياسية على سوق الطاقة
أوضحت بيانات الشحن أن الارتفاع الكبير في الأسعار يعكس حالة من القلق في الأسواق العالمية، حيث تواجه حركة ناقلات النفط عبر منطقة الخليج قيوداً ومخاطر أمنية متزايدة، مما أدى إلى انخفاض حاد في عدد السفن المتاحة لنقل الخام إلى الأسواق الآسيوية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، جاءت هذه الموجة من الصعود السعري عقب قيام مجموعة سينوكور الكورية الجنوبية -أكبر مالك لناقلات النفط العملاقة عالمياً- باستئجار إحدى ناقلاتها مؤقتاً لنقل شحنة من داخل الخليج إلى آسيا بتكلفة باهظة، وهو ما عزز من وتيرة ارتفاع أسعار التأجير في السوق الفوري.
ضغط على المسارات الحيوية
سجلت أسعار استئجار الناقلات على المسار الرئيسي بين الخليج وآسيا نهاية الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ يونيو/حزيران الماضي. وتؤكد هذه القفزة الأثر المباشر للمخاطر الجيوسياسية على تكلفة نقل الخام؛ إذ أدى تراجع استعداد الشركات للمخاطرة بعبور المضيق إلى تشديد المعروض من الناقلات المتاحة، مما فرض ضغوطاً تصاعدية على تكاليف نقل النفط عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم.


