كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في تايوان عن وجود علاقة وثيقة بين اللياقة البدنية ومعدلات الوفاة المبكرة، مؤكدة أن إجراء اختبارات بدنية بسيطة يمكن أن يعمل كأداة تنبؤية فعالة للحالة الصحية لكبار السن.
منهجية الدراسة
شملت الدراسة 13,423 شخصاً بمتوسط عمر 73 عاماً، حيث تتبع الباحثون بياناتهم على مدار سبع سنوات. ركز الفريق على قياس أربعة مجالات حيوية للياقة البدنية، وهي: المرونة، القوة، التوازن، والرشاقة، وذلك من خلال سبعة اختبارات عملية دقيقة:
- ثني الذراعين (لقياس قوة الجزء العلوي).
- الجلوس والنهوض من الكرسي (لقياس قوة الساقين).
- التوازن على ساق واحدة.
- اختبار المشي لمسافة 2.44 متر والعودة للجلوس.
- اختبار مدى وصول اليدين خلف الظهر (للمرونة).
- اختبار لمس أصابع القدم أثناء الجلوس.
- اختبار عدد الخطوات في دقيقتين (لقياس لياقة القلب والرئتين).
نتائج حاسمة
أظهرت النتائج تبايناً كبيراً في مخاطر الوفاة بناءً على الأداء البدني، حيث تبين أن الأشخاص الأكثر لياقة كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 61% مقارنة بالأقل لياقة. كما سجلت الاختبارات الفردية نسباً ملفتة:
- السرعة في الحركة: من كانوا أسرع في النهوض من الكرسي والمشي لمسافة 8 أقدام انخفض لديهم خطر الوفاة بنسبة 59%.
- التوازن: انخفض الخطر بنسبة 50% لدى من أظهروا توازناً أفضل على ساق واحدة.
- قوة العضلات: انخفض الخطر بنسبة 45% لدى من أدوا أكبر عدد من تمارين النهوض من الكرسي.
- لياقة القلب والرئة: سجل أصحاب الأداء الأفضل في اختبار الخطوات لمدة دقيقتين انخفاضاً في خطر الوفاة بنسبة 42%.
توصيات طبية
يرى الباحثون أن هذه الاختبارات تمثل مؤشراً قوياً على التحكم العصبي العضلي بين الدماغ والعضلات، وتساعد في تقليل مخاطر السقوط والكسور التي تعد تهديداً حقيقياً لحياة كبار السن. وبناءً عليه، يوصي الخبراء بضرورة إدراج هذه الاختبارات ضمن الفحوصات الروتينية في العيادات الطبية.
تجدر الإشارة إلى أن الدراسة، التي نُشرت في دورية JAMA Network Open، أوضحت أن عوامل أخرى مثل التقدم في السن، وانخفاض الدخل، والمشاكل الصحية المزمنة، تلعب أيضاً دوراً مؤثراً إلى جانب ضعف النشاط البدني في زيادة نسب الوفاة.


