طريق مسدود في هرمز: واشنطن وطهران ترفعان سقف الشروط وسط تصاعد التوتر

طريق مسدود في هرمز: واشنطن وطهران ترفعان سقف الشرو

تشهد المفاوضات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز تعقيدات متزايدة، حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران شروطاً جديدة رفعت من حدة التوتر، مما ألقى بظلال من الشك حول فرص التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.

وبينما تؤكد واشنطن انخراطها المباشر في المحادثات، تصر طهران على أن قنواتها التفاوضية تقتصر حصراً على سلطنة عُمان، مع مقترح لمشاركة إدارة الممر المائي الاستراتيجي الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.

مطالب ترامب بـ التعويضات

طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات عن خسائر بشرية وأضرار مرتبطة بنزاعات وهجمات وقعت على مدى عقود، مشيراً في تصريحاته إلى ضرورة تحميل طهران مسؤولية الأضرار التي لحقت بضحايا في عدة دول بالمنطقة، بالإضافة إلى قضايا سابقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تراهن فيه الإدارة الأمريكية على إمكانية الوصول لاتفاق ينهي الأزمة، وهو ما عبر عنه نائب الرئيس جي دي فانس، مشيراً إلى أن طهران أكدت عدم وجود خطط لفرض رسوم على عبور المضيق.

شروط إيران مقابل إعادة فتح المضيق

في المقابل، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن ستة شروط رئيسية لإنهاء إغلاق المضيق، تشمل:

  • إنهاء التهديدات والاتهامات الأمريكية ضد طهران.
  • وقف دائم للهجمات ضد إيران وحلفائها في المنطقة (لبنان، فلسطين، اليمن، والعراق).
  • رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران.
  • الحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحروب المفروضة.
  • رفع العقوبات الاقتصادية بشكل كامل.
  • الإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

مستقبل المفاوضات: صراع القدرة على التحمل

يرى محللون أن المواقف المتصلبة للطرفين تجعل من الصعب استئناف مفاوضات السلام الشاملة قبل تسوية أزمة مضيق هرمز. وتؤكد الباحثة نغار مرتضوي أن المطالب الحدّية التي يطرحها الجانبان تعكس فجوة عميقة، خاصة مع إدخال واشنطن لقضايا تاريخية ضمن شروط التفاوض، مما يجعل قبولها أمراً شديد الصعوبة بالنسبة لطهران.

من جانبه، يرى المحلل السياسي حسين رويوران أن المعادلة الحالية أصبحت قائمة على الإغلاق مقابل الحصار، وأن النتيجة ستعتمد على قدرة أي من الطرفين على تحمل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة في الداخل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص