عكار ترفض كبّ نفايات طرابلس: تحذيرات من كارثة بيئية ومطالب بالتنمية

عكار ترفض كبّ نفايات طرابلس: تحذيرات من كارثة بي

تشهد محافظة عكار شمالي لبنان حالة من الغليان الشعبي والرفض القاطع لتوجهات رسمية تقضي بنقل نحو 450 طناً من نفايات مدينة طرابلس يومياً إلى مطمر سرار، وسط تحذيرات جدية من تداعيات بيئية وصحية قد تطال القرى المحيطة والمخزون المائي في المنطقة.

وتتصاعد الاحتجاجات عقب تداول معلومات حول تجهيز المطمر بمكابس خاصة لاستقبال النفايات القادمة من خارج المحافظة، مما أثار مخاوف السكان والناشطين من زيادة الضغط على الموقع المتهالك أصلاً، وتفاقم مستويات التلوث لا سيما في المياه الجوفية.

مخاوف من تلوث الحوض المائي

تتركز مخاوف الأهالي في محيط سرار على الموقع الجغرافي للمطمر الذي يقع فوق حوض مائي حيوي يمتد من منطقة العبدة وصولاً إلى وادي خالد. ويحذر السكان من أن زيادة الكميات الملقاة في المطمر قد تؤدي إلى تسرب الملوثات إلى المياه الجوفية التي يعتمد عليها آلاف المواطنين في حياتهم اليومية.

مواطنون
مواطنون ومسؤولون محليون في عكار شمال لبنان يرفضون خطة نقل نفايات طرابلس (أرشيف)

وفي هذا السياق، أكد رئيس اتحاد بلديات وسط وساحل القيطع، عبد الرحمن الحسن، أن نقل نفايات طرابلس إلى عكار يفتقر إلى المسوغات القانونية، مشدداً على أن أي خطوة من هذا النوع تتطلب اتفاقات مسبقة وتعديلات قانونية لم تحدث حتى الآن.

عكار ليست مكباً للنفايات

تتجاوز مطالب المحتجين مسألة رفض النفايات لتشمل المطالبة بإنصاف المنطقة تنموياً. ويرى ناشطون أن عكار عانت طويلاً من الإهمال، وبدلاً من تحويلها إلى وجهة للنفايات، كان الأجدر بالحكومة العمل على إنشاء مستشفى حكومي جامعي وإطلاق مشاريع تنموية مستدامة.

من جانبه، أشار رئيس بلدية وادي الحور، سمير العلمان، إلى أن الوعود الحكومية السابقة بتوفير حوافز ومشاريع للمنطقة مقابل تحمل الأعباء البيئية للمطمر لم تُنفذ، مما عزز حالة عدم الثقة لدى الأهالي الذين يواجهون يومياً مخاطر الغبار والروائح الكريهة.

بين التحديات القانونية والضغوط البيئية، يصر أهالي عكار على أن منطقتهم لم تعد تحتمل أعباء الآخرين، مؤكدين أن معالجة أزمة نفايات طرابلس يجب أن تتم ضمن نطاقها الجغرافي أو عبر حلول بيئية متطورة، بعيداً عن سياسة ترحيل الأزمات إلى القرى الأقل حظاً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص