خلف لعنة المومياء.. دراسة تحذر من مخاطر صحية قاتلة في تجارة البقايا البشرية

خلف لعنة المومياء.. دراسة تحذر من مخاطر صحية قات

كشفت دراسة أكاديمية حديثة نشرتها مجلة International Journal of Cultural Property عن وجه مرعب لتجارة البقايا البشرية المحنطة، مؤكدة أن ما يُعرف بـ لعنة المومياء ليس مجرد أسطورة، بل واقع صحي يهدد المتعاملين مع هذه القطع التي تعود لقرون مضت.

أوضحت الدراسة، التي أعدتها البروفيسورة كيرستي سكوايرز من جامعة ستافوردشاير، أن هذه البقايا -التي تشمل الأيدي والأقدام والرؤوس- قد تكون محملة بكائنات دقيقة خاملة، بالإضافة إلى مواد كيميائية سامة استخدمت في عمليات التحنيط مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص، والتي تشكل خطراً جسيماً عند نقلها أو تداولها.

تجارة غير مشروعة تفتقر لمعايير السلامة

وأشار البحث إلى تضخم تجارة شبه سرية عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع التجارة الإلكترونية، حيث أظهر فحص 128 منشوراً وجود حالات لبقايا محنطة تعاني من تلف بيولوجي، ومعروضة في أماكن غير مهيأة كغرف المعيشة، دون أي غطاء زجاجي أو تحكم في درجات الحرارة.

ووفقاً للتحليل، شكلت الرؤوس المحنطة النسبة الأكبر من المعروضات (51.6%)، وتنوعت بين جماجم تحتوي على أنسجة رخوة، ورؤوس تسانتسا (Tsantsa) المقلصة التي كان ينتجها شعب شوار في أمريكا الجنوبية.

مخاطر بيولوجية وكيميائية

تكمن الخطورة المزدوجة لهذه القطع في:

  • المخاطر التنفسية: وجود جراثيم فطرية خاملة مثل الرشاشيات (Aspergillus) التي قد تتناثر في الهواء عند تحريك البقايا، مما يسبب أمراضاً تنفسية حادة.
  • التسمم الكيميائي: احتواء الأنسجة على معادن ثقيلة سامة استخدمت قديماً في حفظ الجثث.

حوادث تاريخية وتحذيرات

استشهدت الدراسة بحالات تاريخية عززت الاعتقاد بـ لعنة المومياء، منها وفاة 10 من أصل 12 عالماً فتحوا قبر الملك كازيمير الرابع في بولندا، ووفاة اللورد كارنارفون، ممول استكشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1923، حيث يُرجح أن داء الرشاشيات كان سبباً رئيسياً في هذه الوفيات.

واختتم الباحثون تقريرهم بالتحذير من أن المخاطر لا تقتصر على المقتنين، بل تمتد لتشمل عمال الشحن وموظفي الجمارك الذين يتعاملون مع هذه الشحنات دون معدات حماية، داعين إلى فرض رقابة صارمة على هذه التجارة لحماية الصحة العامة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص