سباق الأجزاء من الثانية: شركات وول ستريت تدفع مبالغ طائلة للوصول المبكر لمنشورات ترامب

سباق الأجزاء من الثانية: شركات وول ستريت تدفع مبال

بدأت شركات التداول في بورصة وول ستريت في اعتماد استراتيجية جديدة تمنحها أفضلية تنافسية في الأسواق، وذلك من خلال الوصول المباشر والفوري إلى منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشيال قبل وصولها إلى عامة الجمهور.

اتفاقيات بمبالغ مليونية

كشفت مجموعة ترامب ميديا اند تكنولوجي خلال مكالمتها الأخيرة مع المحللين عن توقيع أكثر من 10 اتفاقيات مع عملاء، غالبيتهم من شركات التداول فائقة السرعة. وتتراوح تكلفة هذه الخدمة ما بين 60 ألفاً إلى 100 ألف دولار شهرياً، مقابل الحصول على بيانات المنصة عبر واجهة برمجة التطبيقات (API).

تمنح هذه الخدمة شركات التداول ميزة زمنية تُقاس بأجزاء من الثانية، وهو فارق جوهري في أنظمة التداول الخوارزمي، حيث يمكن أن تؤدي التغريدات المتعلقة بالسياسات الجمركية أو الأمن القومي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط، السندات، والأسهم قبل أن يتمكن المتداولون الأفراد من استيعاب الخبر.

طموحات الشركة وتحدياتها

صرح كيفن ماكغورن، الرئيس التنفيذي المؤقت لشركة تروث سوشيال، بأن هذه الاتفاقيات تمثل مصدراً هاماً ومستداماً للإيرادات، مؤكداً وجود مفاوضات جارية مع مؤسسات إخبارية وشركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتقديم الخدمة ذاتها.

وعلى الرغم من هذا التوجه، تواجه ترامب ميديا تحديات تشغيلية كبيرة؛ حيث تشير البيانات إلى تراجع عدد المستخدمين النشطين يومياً إلى نحو 261,300 مستخدم في يوليو الماضي، بانخفاض سنوي قدره 40%. كما سجلت الشركة خسائر بلغت 238 مليون دولار في الربع الأخير، مع إيرادات لم تتجاوز 1.7 مليون دولار.

جدل قانوني ورقابي

أثارت هذه الخطوة حفيظة المشرعين في واشنطن؛ حيث طالب عضوا مجلس الشيوخ إليزابيث وارين وآدم شيف الجهات التنظيمية، وعلى رأسها هيئة الأوراق المالية والبورصات، بفتح تحقيق عاجل في قانونية هذه الممارسات.

ووصف المشرعان في رسالة رسمية هذا الترتيب بأنه استغلال صادم لمنصب الرئيس، محذرين من أن منح وصول مبكر للمعلومات المؤثرة على السوق لشركات وول ستريت وكبار المطلعين من شأنه أن يقوض ثقة المستثمرين في نزاهة وعدالة الأسواق المالية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص