وجّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، اليوم الثلاثاء، بإعداد مشروع قانون يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وفق السياقات الدستورية، في خطوة تهدف إلى إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت التي تصفها الحكومة بأنها تهديد مباشر لسلطة القانون وهيبة المؤسسات الأمنية.
وأكد الزيدي خلال اجتماعه برئيس لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب، خالد العبيدي، أن تعزيز مكانة الدولة يعد ركيزة أساسية لضمان الاستقرار الداخلي، والذي ينعكس بدوره على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية في البلاد.
تحركات حكومية ومسارات زمنية
تأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ حكومية مكثفة لضبط التسلح، حيث أوضح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن الحوارات مستمرة لتذليل العقبات، مؤكداً أن الدولة ماضية في احتكار القوة وفق جدول زمني ينتهي في سبتمبر/أيلول المقبل.
وفي إطار موازٍ، أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح لتعزيز الرقابة. كما أفادت الوزارة بإغلاق 71 مقراً وصفتها بـ الوهمية كانت تدعي الارتباط بهيئة الحشد الشعبي، مشددة على أن أي طائرة مسيّرة تنطلق دون موافقات رسمية سيتم التعامل معها وفق قانون مكافحة الإرهاب.
تحديات أمنية وتباين في المواقف
يواجه ملف حصر السلاح تعقيدات ميدانية، حيث ترفض بعض الفصائل المسلحة تسليم ترسانتها. وقد أعلنت كتائب حزب الله العراقي رفضها تسليم ما أسمته سلاح المقاومة، متعهدة بالاستمرار في تطويره، في حين أبدت فصائل أخرى، مثل سرايا السلام وعصائب أهل الحق، تجاوباً مع التوجهات الحكومية لترسيخ سيادة الدولة.
ويرى مراقبون أن الحكومة تخوض اختباراً حرجاً، إذ يتطلب النجاح في هذا الملف توازناً دقيقاً بين فرض هيبة الدولة وتجنب الصدامات المسلحة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على الوضع الأمني الداخلي.


