وقعت وزارة الزراعة السورية مذكرة تفاهم استراتيجية مع الشركة المتحدة للأعلاف السعودية، التابعة لمجموعة المهيدب، بهدف إطلاق مشروع متكامل لإنتاج الأعلاف في المنطقة الشرقية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم قطاع الثروة الحيوانية.
تفاصيل المشروع الاستثماري
تشمل المذكرة، التي وقعها وزير الزراعة السوري باسل السويدان ورئيس مجلس إدارة الشركة عماد المهيدب، استثمار مساحة تقديرية تصل إلى 30 ألف هكتار لزراعة المحاصيل العلفية. يعتمد المشروع على تقنيات زراعية متطورة تشمل أنظمة الري المحوري والخطي، مع ربط المزارع بسلسلة معامل متكاملة للتصنيع والتخزين والخدمات اللوجستية.
وتمتد الاتفاقية لفترة زمنية تصل إلى 25 عاماً، وتستهدف إنشاء معمل بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن من الأعلاف سنوياً، حيث سيتم توجيه الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية، مع ترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية تصدير الفائض إلى الأسواق المجاورة مستقبلاً.
من الزراعة إلى التصنيع: رؤية متكاملة
يرتكز المشروع على خلق سلسلة قيمة مضافة تبدأ من استصلاح الأراضي وزراعتها، وصولاً إلى التصنيع والتسويق. وأكد وزير الزراعة أن المشروع سيساهم بفعالية في توفير فرص عمل جديدة، ونقل الخبرات السعودية في مجال الزراعة الذكية والزراعة التعاقدية إلى المزارعين السوريين، مما يرفع من كفاءة الإنتاج المحلي.
من جانبه، أوضح ممثل مجموعة المهيدب للاستثمار، محمد السلمان، أن استخدام المعدات الحديثة في المشروع لن يقتصر على رفع الإنتاجية فحسب، بل سيعمل على ترشيد استهلاك المياه وخفض التكاليف التشغيلية بشكل ملموس.
تعزيز التكامل الاقتصادي
يأتي هذا المشروع ضمن حزمة من التحركات السعودية في القطاع الزراعي والغذائي السوري، حيث سبق أن بحثت وزارة الزراعة السورية مع شركة صناعات الخريف السعودية فرص الاستثمار في تقنيات الري الحديثة، بالإضافة إلى مذكرات تفاهم سابقة لدراسة استثمارات في الصناعات الغذائية ومشتقات الألبان، مما يعكس توجهاً نحو تعزيز التكامل الزراعي والصناعي بين البلدين.


