أصبحت السماعات رفيقاً يومياً لا غنى عنه في حياتنا المعاصرة، سواء للاستماع إلى الموسيقى، إجراء المكالمات، أو متابعة المحتوى الرقمي. ومع تنوع تقنيات السماعات المتاحة في الأسواق، يظل السؤال الجوهري يراود الكثيرين: هل هناك نوع أقل ضرراً على الأذن؟
هل توجد سماعات آمنة تماماً؟
يؤكد استشاري الأذن والأنف والحنجرة، الدكتور أحمد الحاج، أنه لا توجد سماعة يمكن وصفها بأنها آمنة بشكل مطلق. فالخطر الحقيقي لا يكمن في شكل السماعة أو تقنيتها بقدر ما يتعلق بـ مستوى الصوت، ومدة الاستماع، وتكرار التعرض. فكلما ارتفع مستوى الصوت، تضاعفت المخاطر على سلامة الأذن.
المفاضلة بين أنواع السماعات
يوضح المختصون أن السماعات التي تغطي الأذن (Over-ear) قد تمنح أفضلية نسبية إذا كانت مزودة بخاصية إلغاء الضوضاء النشط؛ فهي تقلل من الضجيج المحيط، مما يخفض حاجة المستخدم لرفع مستوى الصوت لمستويات خطرة.
أما السماعات التي توضع داخل الأذن (Earbuds)، فلا تشكل خطراً لمجرد قربها من طبلة الأذن، بل تكمن خطورتها في سوء الاستخدام. ومع ذلك، يحذر استشاري الأنف والأذن والحنجرة الدكتور موسى زايد من أن الاستخدام المطول لهذه السماعات قد يؤدي إلى:
- احتكاك والتهابات جلدية في قناة الأذن.
- إعاقة خروج شمع الأذن بشكل طبيعي مما يدفعه للداخل.
- حبس الرطوبة، مما يخلق بيئة خصبة لنمو البكتيريا.
هل التوصيل العظمي هو الحل؟
رغم أن سماعات التوصيل العظمي لا تدخل في قناة الأذن وتنقل الصوت عبر عظام الجمجمة، إلا أنها ليست محصنة من الضرر. إذ تظل الخلايا الشعرية في الأذن الداخلية عرضة للتلف إذا تم تجاوز مستويات الصوت الآمنة، فالعامل الحاسم دائماً هو جرعة الصوت وليس طريقة انتقاله.
نصائح ذهبية لحماية سمعك
تضع منظمة الصحة العالمية معايير دقيقة للاستماع الآمن، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- قاعدة 60/60: الاستماع بمستوى صوت لا يتجاوز 60% من الحد الأقصى للجهاز لمدة لا تزيد عن 60 دقيقة قبل أخذ استراحة.
- مراقبة الأعراض: الانتباه لعلامات مثل الطنين المستمر، الشعور بكتمة في الأذن، أو صعوبة فهم الكلام في الأماكن الصاخبة.
- النظافة الشخصية: تنظيف السماعات بانتظام وتجنب مشاركتها مع الآخرين.


