في خطوة تثير جدلاً حقوقياً واسعاً، تتجه إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية إلى تزويد عناصرها الميدانيين بـقفازات صعق كهربائي، تهدف إلى تعطيل قدرة الأفراد على المقاومة أو القيام بأي رد فعل أثناء عمليات التوقيف والترحيل.
ميزانية ضخمة للسيطرة الميدانية
تشير مذكرة رسمية صادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى خطط لإنفاق ما يصل إلى 20 مليون دولار على توريد ما وصفته بـمعدات الجهد المنخفض المولّد. وتُعرف هذه القفازات في التقارير الفنية بأنها أجهزة تشتيت وتخفيف حدة الموقف تعمل بالكهرباء، ومن المقرر توزيعها على ضباط التحقيقات والعاملين في إنفاذ قوانين الترحيل.
مخاوف حقوقية من الاستخدام الخفي
في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها البالغ من إدخال هذه التقنية إلى الترسانة الأمنية، محذرة من أن هذه الأداة قد تُستخدم كوسيلة لإحداث ألم شديد بعيداً عن الرقابة المباشرة.
وفي هذا السياق، حذر الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية من أن تزويد العناصر بوسيلة خفية لإحداث ألم شديد يمثل صيغة لزيادة الانتهاكات وتقويض المساءلة، مؤكدين أن حملة السلطات الأمريكية خلقت بيئة غير آمنة، لا سيما للأقليات العرقية.
موقف وزارة الأمن الداخلي
من جانبها، تدافع وزارة الأمن الداخلي عن هذه الخطوة، مؤكدة أن الضباط يخضعون لتدريبات دورية على تكتيكات تخفيف حدة المواقف واستخدام القوة وفق معايير قانونية محددة. وأكد متحدث باسم الوزارة أن أي تقنيات جديدة يتم اعتمادها تخضع لدراسة ومراجعة دقيقة للتأكد من توافقها مع سياسات إنفاذ القانون.
تأتي هذه التطورات في ظل إقرار إدارة الهجرة والجمارك بوفاة أكثر من 50 شخصاً أثناء احتجازهم منذ مطلع عام 2017، وهو ما يضع هذه التقنيات الجديدة تحت مجهر الرقابة الدولية والحقوقية في ظل سياسة التشدد الحالية.


