تفشٍ قياسي.. فيروس إيبولا يمتد إلى مقاطعة سادسة في الكونغو الديمقراطية

تفشٍ قياسي.. فيروس إيبولا يمتد إلى مقاطعة سادسة

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية توسعاً مقلقاً في رقعة انتشار فيروس إيبولا، حيث وصل المرض إلى مقاطعة باس-أويلي (Bas-Uele) للمرة الأولى، لتصبح المقاطعة السادسة التي يضربها الوباء في البلاد.

وأكد المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، أن السلطات الصحية رصدت حالة وفاة لمريض انتقل من مدينة إيسيرو في مقاطعة هوت-أويلي إلى بوتا، عاصمة مقاطعة باس-أويلي، حيث فارق الحياة هناك.

خطر يتجاوز التوقعات

وصفت منظمة الصحة العالمية (WHO) التفشي الحالي في شرق البلاد بأنه الأسرع نمواً في تاريخ الأوبئة، محذرة من أنه يسير في مسار قد يتجاوز حصيلة الضحايا المسجلة قبل عقد من الزمن، والتي بلغت أكثر من 11 ألف حالة وفاة.

وتشير الأرقام الحكومية الرسمية إلى أن الفيروس حصد حتى الآن أرواح أكثر من 2,100 شخص من أصل 4,500 إصابة مؤكدة، وهو معدل انتشار أسرع بثلاث مرات مقارنة بتفشي وباء إيبولا خلال الفترة بين 2014 و2016.

عقبات ميدانية وتحديات لوجستية

تواجه جهود احتواء الفيروس تحديات معقدة، أبرزها انتشار المعلومات المضللة التي تنكر وجود المرض، إضافة إلى التهديدات الأمنية من الجماعات المسلحة، وحالة الاحتقان في المجتمعات المحلية المتضررة. وتفاقمت الأزمة مؤخراً مع إضراب العاملين الصحيين في مركز نيزي لعلاج الإيبولا بمقاطعة إيتوري؛ احتجاجاً على عدم تقاضي رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، مما أدى إلى إغلاق المركز مؤقتاً.

سباق مع الزمن

أكد المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا، محمد يعقوب جنابي، أن السلطات الصحية في حالة سباق دائم مع الفيروس، مشيراً إلى أن ما بين 60% إلى 70% من الحالات الجديدة تُسجل خارج نطاق المخالطين الذين يخضعون للمراقبة، مما يعني أن الفيروس ينتشر بمعدلات مقلقة.

الجدير بالذكر أن سلالة فيروس بونديبوجيو (Bundibugyo) المسببة لهذا التفشي لا تزال تفتقر إلى لقاحات أو علاجات معتمدة بشكل نهائي، رغم بدء التجارب السريرية لعلاجين محتملين الشهر الماضي في مقاطعة إيتوري، التي تُعد الأكثر تضرراً من الوباء.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص