تطور غير مسبوق في الخطاب الأمريكي
في خطوة وُصفت بالاستثنائية، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، مجموعة من المستوطنين الذين يحاصرون ثلاث عائلات في قرية قصرة قرب نابلس بالضفة الغربية المحتلة بـ الإرهابيين الإسرائيليين.
وجاءت تصريحات هاكابي، المعروف بدعمه التاريخي للمستوطنات، عبر منصة إكس، حيث أكد أن السفارة الأمريكية تتابع الوضع عن كثب، وأنها طلبت من الجيش والشرطة الإسرائيلية التدخل لإزالة من وصفهم بـ الإرهابيين الذين يمارسون ترهيباً بحق العائلات، بما في ذلك عائلة تحمل الجنسية الأمريكية.
معاناة المحاصرين في قصرة
يواجه سكان القرية حصاراً مطبقاً أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء والخدمات الأساسية. ويؤكد الأهالي أن هذا الحصار يأتي في سياق محاولات ممنهجة للاستيلاء على أراضيهم.
وأوضح لؤي ريدي، وهو مواطن أمريكي من أصول فلسطينية يملك منزلاً في القرية، أن شقيقه وابن أخيه من بين المحاصرين، مشيراً إلى رفضهم مغادرة منازلهم خشية استيلاء المستوطنين عليها فور رحيلهم، حيث يعتمدون حالياً على نظام طاقة شمسية مؤقت ومخزون مياه محدود.
مواقف دولية وتحذيرات من التهجير
من جانبها، أدانت الأمم المتحدة الحصار المفروض على القرية، محذرة من أن هذه الأفعال الإجرامية التي تحظى بدعم أو غض طرف من قبل سلطات الاحتلال تهدف إلى جعل الحياة مستحيلة لدفع الفلسطينيين إلى النزوح القسري عن أراضيهم.
وأشار مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن 15 شخصاً، بينهم أطفال، محتجزون داخل منازلهم منذ أيام، مع تضاؤل فرص بقائهم في ظل انقطاع الموارد.
شكوك فلسطينية في جدية التحرك
على الرغم من إعلان السلطات الإسرائيلية عن محاولات لإخلاء المستوطنين من المنطقة، إلا أن السكان يبدون تشكيكاً كبيراً في هذه الإجراءات. ويرى رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، أن جيش الاحتلال يوفر الحماية للمستوطنين بدلاً من ردعهم، مشيراً إلى مشاهدات ميدانية لجنود يتفاعلون بشكل ودي مع المقتحمين.
ويعتقد مراقبون أن تصريحات السفير الأمريكي، رغم قوتها اللفظية، قد لا تؤدي إلى تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية التي تواصل التوسع الاستيطاني، حيث تشير البيانات إلى تصاعد ملحوظ في وتيرة إنشاء البؤر الاستيطانية غير القانونية خلال السنوات الأخيرة.


