ثقل ديموغرافي وتوجهات راسخة
تعد ولاية فلوريدا موطناً لنحو 1.9 مليون أمريكي من أصول كوبية، وهو التجمع الأكبر من نوعه في الولايات المتحدة، حيث يقيم ما لا يقل عن 900 ألف منهم في مقاطعة ميامي ديد جنوبي الولاية.
على مدى عقود، شكلت هذه الجالية الكوبية معقلاً انتخابياً موثوقاً للحزب الجمهوري في جنوب فلوريدا. ومع ذلك، شهد ديسمبر الماضي تصدعاً في هذا المشهد، حين انتخبت مدينة ميامي أول عمدة ديمقراطي لها منذ ما يقرب من 28 عاماً.
تحليلات سياسية: استقرار أم تحول؟
أثار هذا الفوز تكهنات واسعة حول احتمالية حدوث تحول سياسي في فلوريدا، التي تميل تاريخياً إلى التيار المحافظ. لكن الخبراء يؤكدون أن القوة التصويتية للأمريكيين من أصول كوبية لا تزال صامدة، ولا تلوح في الأفق أي بوادر لتغيير جذري في توجهاتهم الانتخابية في المستقبل المنظور.
وفي هذا الصدد، يوضح غييرمو غرينير، أستاذ علم الاجتماع في جامعة فلوريدا الدولية: الحقيقة هي أن الكوبيين، وما لم يثبت العكس، سيظلون داعمين للحزب الجمهوري.
اختبارات انتخابية مرتقبة
تأتي الانتخابات التمهيدية في فلوريدا المقررة في 18 أغسطس لتمنح هذه الشريحة الديموغرافية المهمة فرصة لاختيار مرشحيها المفضلين، وذلك قبل انطلاق انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر المقبل.
وستكون هذه المرحلة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الحزبين الجمهوري والديمقراطي على استمالة القاعدة الانتخابية الكوبية، ليس فقط في هذه الدورة الانتخابية، بل على المدى الطويل.


