قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شأن التقارير التي تتحدث عن تردي الأوضاع المعيشية وتراجع الحالة المعنوية بين البحارة الأمريكيين على متن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن، التي تقضي قرابة تسعة أشهر في عرض البحر.
وكانت تقارير إعلامية عسكرية قد أشارت إلى وجود محاولات انتحار وتدهور في معنويات الطاقم المكون من 5000 فرد، حيث تتواجد الحاملة في البحر منذ نوفمبر 2025، وتعمل في منطقة الشرق الأوسط منذ يناير لدعم العمليات العسكرية في إيران.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين في نيويورك، رفض ترامب المخاوف التي أثارتها عائلات البحارة بشأن طول فترة الانتشار التي تجاوزت 240 يوماً، معتبراً أن هذه المدة ليست طويلة بما يكفي. وأضاف: تلك السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريباً، وسيتم استبدالها بسفينة أخرى مماثلة لها.
من جانبه، أكد القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ كاو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن حاملة الطائرات ستعود إلى الوطن قريباً.
جدل حول ظروف العمل والانتشار العسكري
تسببت فترات الانتشار الطويلة لحاملات الطائرات خلال الحرب في تصاعد المخاوف بشأن تأثيرها على الجنود بعيداً عن ديارهم، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على السفن ومعداتها. وعادة ما تتراوح فترات الانتشار البحري بين ستة وتسعة أشهر، لكنها قابلة للتمديد في أوقات النزاع.
وقد طالب مشرعون ديمقراطيون بتقديم إحاطة من البنتاغون حول الأوضاع على متن السفينة، وهو ما رفضه وزير الدفاع بيت هيغسيث واصفاً إياه بأنه تحريف كامل للحقائق. في المقابل، انتقد النائب جيسون كرو تصريحات الرئيس، قائلاً: الرئيس ترامب لا يهتم بجنودنا أو عائلاتهم.
مطالبات بالتحقيق في نقص الإمدادات
وجه السناتور ريتشارد بلومنتال خطاباً إلى كل من وزير الدفاع ووزير البحرية، استناداً إلى تقارير تفيد بوجود نقص في الإمدادات الأساسية، وتلوث المياه، ومشاكل في السباكة، وتحديات تتعلق بالصحة العقلية وسلامة سطح السفينة، بالإضافة إلى اضطرابات في نظام البريد الخاص بالبحرية.
كما طلب الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب إحاطة سرية حول مخزون الغذاء على السفينة، وقضايا الصرف الصحي، وتوافر الرعاية الصحية، إلى جانب تقييم للمدة المتبقية من انتشار السفينة قبل وصول البديل.
موقف البحرية الأمريكية
من جانبها، صرحت البحرية الأمريكية بأنها لم ترصد زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية على متن السفينة، نافية بذلك ما أثير حول معاناة البحارة من أزمات نفسية حادة. ورفض المسؤولون تقديم بيانات دقيقة، مرجعين ذلك إلى اعتبارات الأمن العملياتي وخصوصية المرضى.
وأقر مسؤول في البحرية بوقوع حادثة سقوط بحار من على متن يو إس إس أبراهام لينكولن في وقت سابق من هذا الشهر، مؤكداً أنه تم إنقاذه بسرعة وتلقيه العلاج الطبي اللازم قبل نقله خارج السفينة لتلقي رعاية إضافية.
يُذكر أن يو إس إس أبراهام لينكولن تعد واحدة من حاملتي طائرات تتواجدان حالياً في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يتم استبدالها بحاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن التي غادرت ميناءها في فيتنام الأسبوع الماضي.


