مهرجان العنب في بيت دقو.. صمود فلسطيني يتحدى الحصار والاستيطان

مهرجان العنب في بيت دقو.. صمود فلسطيني يتحدى الح

في خطوة تعكس إصراراً على البقاء وتحدياً لسياسات التضييق، أطلقت بلدة بيت دقو شمال غرب القدس المحتلة مهرجان العنب في نسخته الرابعة، محولةً موسم القطاف إلى تظاهرة اقتصادية ووطنية تهدف لحماية الموروث الزراعي وتعزيز صمود الأهالي.

رسالة صمود في وجه الاستيطان

يؤكد موفق الخطيب، رئيس المجلس المحلي لقرى شمال غرب القدس، أن المهرجان تحول إلى تقليد سنوي ينتظره أهالي المنطقة، مشيراً إلى أن العنب الفلسطيني ليس مجرد محصول زراعي، بل هو نتاج عرق المزارع الفلسطيني المتشبث بأرضه في مواجهة الزحف الاستيطاني الذي يطوق المنطقة.

من جانبه، أوضح منسق المهرجان، المزارع مصطفى مرار، أن المبادرة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة المزارعين والتحديات التي يواجهونها، والتي لخصها في:

  • منافسة المنتجات الإسرائيلية في السوق المحلي.
  • استمرار الزحف الاستيطاني واعتداءات قوات الاحتلال على المزارعين.
  • ضعف الدعم الموجه للقطاع الزراعي، مما ترك المزارع في حالة من التهميش.
مهرجان
مزارعون يعرضون منتجاتهم في مهرجان بيت دقو

دعم شعبي للمنتج الوطني

شهد المهرجان إقبالاً من المواطنين الذين توافدوا لدعم المزارعين، حيث تقول المواطنة رانية الأسمر: نحن نرد على الاحتلال بدعم منتجنا الوطني. هذا العنب يحمل رائحة بلادنا، وهو خيارنا الأول في مواجهة منتجات المستوطنات.

ويقدم المهرجان، الذي يستمر حتى 16 أغسطس/آب الجاري، تشكيلة متنوعة من العنب، إلى جانب منتجات موسمية أخرى كالتين والصبر.

بيت دقو: جغرافيا الحصار

تعد بيت دقو واحدة من القرى الفلسطينية التي عانت من عزلها عن مدينة القدس بفعل الجدار الفاصل، مما دفع مركز حياة سكانها نحو مدينة رام الله. وتشتهر القرية التي يبلغ عدد سكانها نحو 2500 نسمة بمساحاتها الزراعية التي تصل إلى 6 آلاف دونم، وتعتبر زراعة الزيتون واللوزيات والعنب ركيزة أساسية لاقتصادها المحلي.

ويشدد مدير مكتب الإغاثة الزراعية في رام الله، محمود القاضي، على ضرورة الاستمرار في مشاريع تنمية قطاع العنب في البلدة، باعتبارها خط دفاع أول عن الأرض في مواجهة المشاريع الاستيطانية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص