يُحذر ماكس تيجمارك، أستاذ الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) ومؤسس معهد مستقبل الحياة، من أن الخطر الأكبر الذي يواجه البشرية اليوم يتمثل في تطوير آلات تمتلك القدرة على التفوق على الجنس البشري بأسره.
سباق نحو الهيمنة لا حل المشكلات
في تصريحاته، يرى تيجمارك أن الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى تخوض حالياً سباقاً لاستبدال العمالة البشرية، بدلاً من توظيف التقنية لحل الأزمات الحقيقية التي تواجه المجتمعات. ويضيف: الهدف الحقيقي من هذا السباق هو جني المزيد من الأموال وتكديس النفوذ في أيدي فئة محدودة جداً من الأفراد.
أزمة الأخلاقيات وضغوط الرقابة
تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى لوبي شركات وادي السيليكون الذي يتبنى شعار لا تقيدونا. وقد تعالت الأصوات المطالبة بوضع أطر تنظيمية صارمة بعد سلسلة من الحوادث المأساوية، شملت حالات انتحار وجرائم قتل ارتكبها أشخاص انخرطوا في محادثات مطولة مع روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تثير هذه المعطيات تساؤلات جوهرية حول التناقض في المعايير التنظيمية؛ حيث تفرض الحكومات قيوداً صارمة على أبسط المنتجات الاستهلاكية كالمواد الغذائية، بينما تترك تقنيات الذكاء الاصطناعي ذات التأثير الوجودي دون رقابة كافية حتى الآن.


