كشفت نتائج دراسة طبية حديثة عن بارقة أمل لمرضى الثعلبة البقعية، بعد أن أثبت عقار شهير مخصص لعلاج الأمراض المناعية فعالية كبيرة في استعادة نمو الشعر لدى المصابين بهذا الاضطراب، مما يفتح آفاقاً علاجية جديدة لهذه الفئة.
آلية العمل وتأثير العلاج
يعمل الدواء المبتكر عن طريق كبح نشاط الجهاز المناعي لمنعه من مهاجمة بصيلات الشعر بالخطأ، وهي الآلية الجوهرية التي تسبب فقدان الشعر في حالات الثعلبة البقعية؛ وهو اضطراب مناعي ذاتي يؤدي إلى تساقط الشعر على شكل بقع دائرية أو بيضاوية ملساء في فروة الرأس أو اللحية أو أجزاء أخرى من الجسم.
نتائج سريرية مبشرة
استندت الدراسة إلى تجربتين دوليتين واسعتين شملتا نحو 1400 مريض تراوحت أعمارهم بين 12 و64 عاماً، ممن عانوا من حالات ثعلبة بقعية شديدة استمرت لسنوات دون استجابة للعلاجات التقليدية. وأظهرت النتائج بعد 24 أسبوعاً من العلاج ما يلي:
- حقق نحو 45% من مستخدمي الجرعة المنخفضة (15 ملغ) تغطية شعر بنسبة 80% على الأقل.
- ارتفعت النسبة إلى 55% لدى مستخدمي الجرعة العالية (30 ملغ).
- استعاد نحو واحد من كل خمسة مرضى تناولوا الجرعة العالية كامل شعرهم بعد ستة أشهر.
- لوحظ تحسن ملموس في نمو الحواجب والرموش، بالإضافة إلى تحسن جودة الحياة العامة للمرضى.
حقائق حول الثعلبة البقعية
تعد الثعلبة البقعية حالة غير معدية يمكن أن تصيب الرجال والنساء في أي عمر، وتظهر لدى نصف الحالات تقريباً في مرحلة الطفولة. ورغم عدم وجود سبب دقيق ومحدد لها، يربط الأطباء بينها وبين عوامل عدة مثل الإجهاد، العدوى السابقة، وأمراض مناعية أخرى كالبهاق والسكري من النوع الأول واضطرابات الغدة الدرقية.
السلامة والآثار الجانبية
أشار الفريق البحثي في دورية JAMA Dermatology إلى أن الآثار الجانبية المرصودة خلال التجربة اقتصرت على أعراض طفيفة مثل حب الشباب، التهابات الجهاز التنفسي العلوي، وأعراض شبيهة بالزكام، مؤكدين عدم وجود مخاوف جديدة تتعلق بسلامة المرضى، مما يجعل العقار خياراً علاجياً واعداً في المستقبل.


