تعرض متحف موسيو ريجيونالي دي ميسينا (MuMe) في جزيرة صقلية الإيطالية لعملية سطو احترافية خلال عطلة فيرغوستو الوطنية، أسفرت عن سرقة أربع لوحات فنية تعود للقرن الخامس عشر، وهي أعمال نادرة للفنان الصقلي الشهير أنطونيلو دا ميسينا.
وقعت الحادثة ليلة السبت الماضي، حيث تمكن اللصوص من تجاوز أنظمة الإنذار والحماية المتطورة في المتحف. وشملت المسروقات ثلاثاً من اللوحات الخمس المتبقية من مذبح بوليتيكو دي سان جريجوريو الذي يعود تاريخه إلى عام 1473.
كما أفادت وكالة لا بريس نقلاً عن وكالة أسوشيتد برس، أن اللصوص نجحوا في انتزاع لوحة مزدوجة الوجه تصور السيدة العذراء والمسيح في مشهد بييتا (Pietà) من داخل خزانة عرض مصفحة، بالإضافة إلى لوحة صغيرة مزدوجة الوجه تصور العذراء والطفل مع راهب فرنسيسكاني على جانب، والمسيح على الجانب الآخر.
خسارة فادحة للهوية الثقافية
وصفت مديرة المتحف، ماريسا ميركوريو، الحادثة بأنها خسارة هائلة للمتحف والمدينة والمجتمع العالمي للفنون، مؤكدة أن هذه الأعمال ليست مجرد قطع فنية، بل هي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية الصقلية.
من جانبه، أعرب وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، عن صدمته وحزنه العميق إزاء الواقعة. وفي سياق متصل، أشار إنزو كاروسو، عضو المجلس المحلي المسؤول عن الثقافة، إلى أن أسلوب السرقة كان أشبه بمشاهد الأفلام، مرجحاً أن تكون القيمة السوقية العالية لأعمال دا ميسينا، التي تعززت بعد شراء الحكومة الإيطالية لإحدى لوحاته مؤخراً بـ 15 مليون دولار، قد دفعت اللصوص لاستهداف المتحف.
تحليلات أمنية: سرقة أسهل من البيع
وعلقت خبيرة جرائم الفن، ليندا ألبرتسون، على الحادثة قائلة إن سرقة أعمال بهذا الحجم من الشهرة قد تكون أسهل بكثير من محاولة بيعها، مشيرة إلى أن مثل هذه اللوحات غالباً ما يتم تداولها في الأوساط الإجرامية كـ ضمانات لعمليات غير قانونية أخرى، مما يجعل مهمة بيعها في السوق المفتوحة شبه مستحيلة للمجرمين.
يذكر أن المذبح المسروق كان يُعد العمل الوحيد للفنان الصقلي الذي لم يغادر مسقط رأسه أبداً، وتواصل السلطات الإيطالية تحقيقاتها المكثفة في أعقاب الحادثة التي هزت الأوساط الثقافية في البلاد.


