غالباً ما يتم تجاهل الكدمات التي تظهر على الجسم دون سبب واضح، باعتبارها إصابات عرضية بسيطة، إلا أن الأطباء يحذرون من أنها قد تكون مؤشراً أولياً لمشكلات صحية تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
الكبد وصحة الأوعية الدموية
يوضح الخبراء أن ظهور الكدمات أو النزيف المفاجئ قد يكون عرضاً مباشراً لتلف الكبد؛ حيث يلعب هذا العضو الحيوي دوراً جوهرياً في إنتاج البروتينات المسؤولة عن تخثر الدم. ويشير الدكتور رايس إلى أن هذا العرض قد يسبق ظهور علامات أكثر وضوحاً لتضرر الكبد، مثل اليرقان.
أعراض مصاحبة تستوجب الحذر
ينصح الأطباء بضرورة إجراء فحوصات شاملة لوظائف الكبد في حال ترافق ظهور الكدمات مع أعراض أخرى، أبرزها:
- تشنجات الساق الليلية.
- صعوبة التركيز أو النسيان المستمر، وهو ما قد ينتج عن عجز الكبد عن التخلص من السموم مثل الأمونيا التي تتراكم وتؤثر سلباً على وظائف الدماغ.
متى تكون الكدمة مؤشراً لخطر؟
من جانبها، توضح الدكتورة ناديجدا تشيرنيشوفا أن الكدمة في حالتها الطبيعية تحدث نتيجة تمزق الشعيرات الدموية أو الأوعية الصغيرة بسبب صدمة خارجية أو ضغط مباشر، وتزداد احتمالية ظهورها لدى كبار السن نتيجة ترقق الجلد وفقدان مرونة الأوعية الدموية.
ومع ذلك، تشدد تشيرنيشوفا على ضرورة الحذر في حال ظهور الكدمات دون مبرر واضح، مؤكدة أنها قد تكون علامة على حالات طبية خطيرة، منها:
- التهاب الأوعية الدموية: المرتبط بأمراض مثل الذئبة الحمامية الجهازية أو ورم ويغنر الحبيبي، حيث تظهر كدمات صغيرة بحجم حبة الفلفل، لا سيما على الساقين.
- أمراض الدم: قد تكون الكدمات غير المبررة مؤشراً على الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا).


