كشفت تقارير طبية حديثة عن ارتباط وثيق بين ظاهرة تثدي الرجال وزيادة احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، مؤكدة أن هذه الحالة تتطلب اهتماماً طبياً دقيقاً وعدم الاكتفاء بالنظر إليها كعائق تجميلي فقط.
ما هو التثدي؟
يُعرف التثدي بأنه تضخم في الغدد الثديية لدى الرجال ناتج عن تكاثر الأنسجة الغدية. وعلى الرغم من أن هذه الحالة نادراً ما تشكل تهديداً مباشراً وفورياً للحياة، إلا أن الخبراء يحذرون من تجاهلها، حيث أثبتت الدراسات أن التثدي يسبق الإصابة بسرطان الثدي في نسبة تتراوح بين 30 إلى 70 بالمئة من الحالات المسجلة لدى الرجال.
مخاطر صحية ونفسية
أكد الأطباء أن ترك التثدي دون علاج أو تشخيص دقيق ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها:
- زيادة احتمالية الإصابة بالسرطان: تشير التقديرات إلى أن التثدي غير المعالج يرفع خطر الإصابة بسرطان الثدي بمقدار 3 إلى 5 مرات على المدى الطويل.
- مؤشر لأمراض كامنة: قد يكون التثدي العرض الأول لأمراض خطيرة تتعلق بالغدد الصماء أو وجود أورام.
- التأثير النفسي والاجتماعي: يؤدي العيب التجميلي الناجم عن الحالة إلى تدني احترام الذات، والعزلة الاجتماعية، والقلق، وصولاً إلى الاكتئاب السريري.
- اضطرابات هرمونية: يرتبط التثدي بمشاكل صحية أخرى مثل انخفاض الرغبة الجنسية، ضعف الانتصاب، فقدان الكتلة العضلية، وهشاشة العظام.
تحديات العلاج
يرجع المختصون تزايد انتشار هذه الظاهرة إلى عوامل نمط الحياة الحديثة، مثل زيادة معدلات السمنة، والإفراط في استخدام المكملات الغذائية، وارتفاع استهلاك الأدوية النفسية. ويشدد الخبراء على أن اللجوء للجراحة لاستئصال الأنسجة المتضخمة يعالج العرض التجميلي فقط، بينما يظل خطر عودة المشكلة قائماً ما لم يتم علاج السبب الهرموني الكامن (مثل السمنة أو الآثار الجانبية للأدوية)، حيث تستمر الاختلالات الهرمونية في التأثير سلباً على التمثيل الغذائي والصحة العامة للرجل.


