دراسة علمية حديثة: منطقة الانبعاثات المنخفضة في لندن تعيد ترميم رئة الأطفال

دراسة علمية حديثة: منطقة الانبعاثات المنخفضة في

تحسن ملموس في وظائف الرئة

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية لانسيت للصحة العامة (The Lancet Public Health) عن ارتباط مباشر بين تطبيق منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية (ULEZ) في لندن، وتحسن ملحوظ في نمو رئة الأطفال في العاصمة البريطانية.

وأظهرت النتائج التي استندت إلى اختبارات سنوية لأكثر من 3400 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات، خلال الفترة ما بين 2018 و2022، أن مسارات نمو الرئة لدى الأطفال تحسنت بشكل كبير بالتوازي مع تحسن جودة الهواء.

نتائج الاختبارات ومعدلات التلوث

أوضحت البيانات أن تعرض أطفال لندن لثاني أكسيد النيتروجين انخفض بوتيرة أسرع بمرتين مقارنة بالأطفال في مدينة لوتون خلال السنوات التي تلت تطبيق النظام. وتزامناً مع هذا الانخفاض، ارتفعت مؤشرات قياس قدرة الرئة على الزفير القسري (FEV1) بمقدار 10 مل إضافية سنوياً لدى أطفال لندن.

كما شهدت نسبة الأطفال الذين يعانون من ضعف سريري في وظائف الرئة انخفاضاً ملحوظاً، حيث تراجعت من 14% إلى 9% في لندن، بينما ظلت الأرقام في لوتون عند مستويات متقاربة (من 9% إلى 7%).

أهمية سياسات الهواء النظيف

أكد البروفيسور كريس غريفيث، أحد كبار الباحثين في جامعة كوين ماري وأكسفورد، أن التلوث المروري في المدن يلحق ضرراً بالغاً بصحة الأطفال ونموهم، مشيراً إلى أن هذه الدراسة تقدم أقوى دليل حتى الآن على إمكانية منع هذه الأضرار من خلال سياسات جريئة.

من جانبه، صرح عمدة لندن، صادق خان، بأن البحث يثبت صوابية القرارات الصعبة التي اتخذت لتوسيع نطاق النظام، قائلاً: لقد رفضت الوقوف مكتوف الأيدي بينما يستمر تلوث الهواء في الإضرار بصحة اللندنيين.

خلفية عن نظام ULEZ

يُذكر أن نظام ULEZ، الذي يفرض رسوماً قدرها 12.50 جنيهاً إسترلينياً يومياً على المركبات الأكثر تلوثاً، بدأ تطبيقه في عام 2019، وتوسع ليشمل كافة مناطق لندن بحلول عام 2023. ويشدد الخبراء على أن عدم اكتمال نمو الرئة في مرحلة الطفولة يزيد من مخاطر الإصابة بالربو، وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن احتمالية الوفاة المبكرة في مرحلة البلوغ.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص