يُعد الاستيقاظ من النوم ليلاً بدافع تناول الطعام ظاهرة تتجاوز مجرد الشعور بالجوع العابر، إذ قد تكون إشارة تحذيرية من الجسم لوجود اضطرابات صحية أو اختلالات في التمثيل الغذائي.
أسباب طبية وراء الرغبة في الأكل ليلاً
تشير التقديرات الطبية إلى أن الجوع الليلي قد يرتبط بعدة حالات مرضية، أبرزها:
- مقاومة الأنسولين: تؤدي قلة حساسية الخلايا للأنسولين إلى خلل في تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم، مما يحفز الشعور بالجوع حتى في ساعات الليل.
- قصور الغدة الدرقية: يؤدي نقص الهرمونات التي تفرزها الغدة إلى تباطؤ عملية التمثيل الغذائي، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أنماط الشهية والرغبة في تناول الطعام مساءً.
- متلازمة انقطاع النفس النومي: تتسبب هذه الحالة في توقف التنفس دورياً أثناء النوم، مما يؤدي إلى استيقاظ متكرر يختل معه توازن هرموني الغريلين واللبتين المسؤولين عن تنظيم الشعور بالجوع والشبع.
تأثير قلة النوم
لا يقتصر الأمر على الأمراض العضوية فحسب، بل يلعب الحرمان من النوم دوراً محورياً؛ ففي حال نام الشخص أقل من سبع ساعات يومياً، يرتفع مستوى هرمون الغريلين (المحفز للجوع) وينخفض اللبتين (المسؤول عن الشبع)، مما يجعل الجسم يطلب المزيد من السعرات الحرارية حتى وإن حصل على كفايته خلال النهار.
متى يجب عليك استشارة الطبيب؟
يوصي الأطباء بضرورة مراجعة أخصائي غدد صماء في الحالات التالية:
- تكرار الاستيقاظ لتناول الطعام بمعدل مرتين أو أكثر أسبوعياً.
- انعدام الشهية تماماً في الصباح مع نوبات إفراط في الأكل ليلاً.
- ظهور أعراض مصاحبة مثل: زيادة الوزن غير المبررة، التعب المزمن، جفاف الجلد، أو اضطرابات الدورة الشهرية.
إضافة تعليق


