كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة براون عن تطور مقلق في سلالات طفيل البلازموديوم المسبب للملاريا في أوغندا، حيث تم رصد طفرات جينية جديدة تمنح الطفيل قدرة متزايدة على مقاومة الأدوية الأساسية المستخدمة في العلاج.
آلية المقاومة الجديدة
أظهر تحليل أكثر من 150 عينة دم لمرضى الملاريا وجود خمس طفرات في جين يُعرف بـ PX1. وأكدت التجارب المخبرية أن هذه الطفرات ترفع بشكل ملحوظ من قدرة الطفيل على الصمود أمام عقار الأرتيميسينين واللوميفانترين، وهما الركيزتان الأساسيتان في بروتوكولات علاج الملاريا الحالية.
ويشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يمثل مساراً إضافياً للمقاومة، يختلف عن الطفرات المعروفة سابقاً في جين KELCH13، مما يعقد جهود السيطرة على انتشار المرض.
انتشار واسع عبر العقدين الماضيين
من خلال دراسة تحليلية شملت نحو 1500 عينة طفيلية جُمعت في أوغندا في الفترة ما بين 2004 و2024، تبين أن طفرات PX1 بدأت بالظهور في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، ثم تسارعت وتيرة انتشارها بشكل كبير.
وتشير البيانات الحالية إلى أن هذه الطفرات باتت موجودة في حوالي نصف سلالات البلازموديوم المنتشرة في مناطق غرب وشرق أوغندا، مما يثير مخاوف جدية من انخفاض فعالية العلاجات المتاحة وتفاقم معدلات الإصابة بالمرض.
دعوة للتحرك العاجل
في ضوء هذه النتائج، شدد الفريق البحثي على ضرورة التحرك السريع لتطوير استراتيجيات علاجية وتشخيصية مبتكرة، قادرة على التعامل مع هذه الأشكال المتحورة من الملاريا، لضمان حماية الصحة العامة والحد من انتشار السلالات المقاومة للأدوية.


