كشفت نتائج تجربتين سريريتين حديثتين عن فاعلية دواء أوباداسيتينيب (Upadacitinib)، المستخدم عادة لعلاج التهاب المفاصل، في تحفيز إعادة نمو الشعر لدى المرضى الذين يعانون من الثعلبة البقعية الشديدة.
نتائج سريرية واعدة
شملت الدراستان، اللتان حملتا اسمي (UP-AA1) و(UP-AA2)، نحو 1399 مشاركاً من المراهقين والبالغين الذين فقدوا ما لا يقل عن نصف شعر فروة الرأس. وأظهرت النتائج بعد 24 أسبوعاً من المتابعة تفوقاً ملحوظاً للمشاركين الذين تناولوا الدواء مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي:
- تغطية فروة الرأس: نجح نحو نصف المرضى الذين تناولوا جرعة 15 ملغ في استعادة 80% على الأقل من شعر فروة الرأس، بينما ارتفعت النسبة إلى 54% لدى من تناولوا جرعة 30 ملغ.
- التعافي الكامل: تمكن ما بين 13% إلى 23% من المشاركين (حسب الجرعة) من استعادة كامل شعر فروة الرأس.
- نتائج إضافية: شهد أكثر من نصف المشاركين في المجموعة التي تلقت الجرعة الأعلى تحسناً ملحوظاً في نمو الحواجب والرموش.
آلية عمل الدواء
ينتمي أوباداسيتينيب إلى فئة مثبطات كيناز جانوس (JAK inhibitors). وتلعب هذه الأدوية دوراً حيوياً في تعطيل البروتينات المسؤولة عن تنظيم الجهاز المناعي والالتهابات. وفي حالة الثعلبة البقعية، يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى تساقطها؛ لذا يساهم تثبيط مسارات (JAK) في الحد من هذه الاستجابة المناعية، مما يتيح للبصيلات فرصة التعافي والنمو مجدداً.
تحسن سريع وأثر نفسي إيجابي
أشارت البيانات إلى بدء ظهور النتائج الأولية لنمو الشعر في غضون ثمانية أسابيع فقط من بدء العلاج. ولم يقتصر الأثر الإيجابي على الجانب الجمالي، بل أفاد المشاركون بتحسن ملموس في حالتهم النفسية والاجتماعية، وهو ما يعد مكسباً كبيراً نظراً للأثر النفسي العميق الذي تتركه الثعلبة على ثقة المصابين بأنفسهم.
السلامة والآثار الجانبية
أكد الباحثون أن الآثار الجانبية التي سُجلت خلال التجربة ظلت محدودة، وتمثلت في الغالب في حالات حب الشباب، نزلات البرد، تهيج الحلق، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، مع ندرة الآثار الجانبية الخطيرة. وتؤكد هذه النتائج أن أوباداسيتينيب يمثل خياراً علاجياً واعداً، مع استمرار الحاجة إلى مراقبة فعاليته وسلامته على المدى الطويل.


