تحولت مكالمة هاتفية أجراها طفل مصري لم يتجاوز الـ 13 من عمره، إلى قصة إنسانية ملهمة أثارت تفاعلاً واسعاً، بعد أن نجح في إنقاذ حياة والده الذي تعرض لسكتة دماغية مفاجئة أثناء قيادتهما على طريق صحراوي.
بدأت الواقعة عندما لاحظ الطفل محمد أن والده فقد القدرة على الكلام والحركة فجأة أثناء تواجدهما في سيارة نقل أثاث على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف. ورغم حالة الارتباك، بادر الطفل بالاتصال بالخط الساخن للإسعاف (123)، وظل على تواصل مع موظف غرفة العمليات الذي قدم له الدعم المعنوي والتعليمات حتى وصلت سيارة الإسعاف في غضون 6 دقائق فقط، ليتم نقل الأب إلى وحدة السكتات الدماغية بمستشفى جامعة بني سويف.
أب اسمه رجب ومعاه ابنه الصغير محمد ماشيين بالعربية على طريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف، الأب تاجر موبيليا وكان طالع بعربية الشغل.. ولكن فجأة الأب تعرض لسكتة دماغية وهو سايق وأضطر يوقف بالعربية فنص الطريق بمنطقة شبه مقطوعة.. بس قبل مايفقد الوعي قال لمحمد ابنه رن على 123… pic.twitter.com/WV5I4dPDZK
— ????????.?????? (@Bahjat_100) September 2, 2026
قاعدة FAST: كيف تكتشف السكتة الدماغية؟
تعد هذه الواقعة تذكيراً حيوياً بأهمية السرعة في التعامل مع السكتات الدماغية، حيث تستخدم المؤسسات الطبية قاعدة (FAST) لسرعة التعرف على الأعراض:
- الوجه (Face): هل تدلى أحد جانبي الوجه عند الابتسام؟
- الذراعان (Arms): هل هناك ضعف أو خدر في إحدى الذراعين؟
- الكلام (Speech): هل أصبح الكلام غير واضح أو تعذر على الشخص الكلام أو فهمه؟
- الوقت (Time): عند ظهور هذه العلامات، اتصل بالطوارئ فوراً.
خطوات التعامل الصحيح في حالات الطوارئ
أكدت هيئة الإسعاف أن تصرف الطفل كان نموذجياً، حيث اتبع خطوات أساسية يمكن لأي شخص تطبيقها في المواقف المشابهة:
- مراقبة الأعراض: الانتباه لأي تغير مفاجئ في القدرة على الكلام أو الحركة أو الوعي.
- طلب المساعدة فوراً: الاتصال بالطوارئ وتقديم معلومات دقيقة عن الحالة.
- تحديد الموقع: استخدام أقرب علامات مرورية أو معالم جغرافية لتسهيل وصول الإسعاف.
- اتباع التعليمات: الالتزام بتوجيهات موظف الطوارئ وعدم إعطاء المريض أي أدوية (مثل الأسبرين) أو طعام دون استشارة طبية.
إن سرعة استجابة الطفل، ووعي موظف الإسعاف في الحفاظ على التواصل معه، كانا العامل الحاسم في إنقاذ حياة الأب، مما يرسخ قاعدة أن معرفة كيفية طلب المساعدة بفعالية لا تقل أهمية عن المهارات الطبية التخصصية في اللحظات الحرجة.


