يواجه أطفال قطاع غزة كارثة صحية متفاقمة، حيث تفشت الأمراض الجلدية المزمنة بينهم بشكل واسع، نتيجة الظروف البيئية القاسية التي تفرضها الحرب المستمرة. وتتنوع الإصابات بين التهابات جلدية حادة وأمراض معدية ناتجة عن العيش في خيام تفتقر لأدنى مقومات النظافة الشخصية.
مخاطر بيئية وصحية مركبة
تشير التقارير الميدانية إلى أن التكدس السكاني في مخيمات النزوح، والتعرض المباشر والمستمر للرمال الملوثة، إلى جانب انعدام المياه الصالحة للاستخدام، قد حولت أجساد الأطفال إلى بيئة خصبة لانتشار العدوى. وتتفاقم هذه الأزمة بفعل عوامل بيئية بالغة الخطورة، أبرزها:
- تراكم الركام: وجود كميات هائلة من النفايات والأنقاض التي تعمل كبؤر لتجمع الحشرات والقوارض.
- تحلل الجثامين: تزايد المخاطر الصحية الناجمة عن وجود جثامين لا تزال عالقة تحت الأنقاض، مما يرفع من نسب التلوث البيئي في المناطق السكنية المكتظة.
- انهيار القطاع الصحي: النقص الحاد والمزمن في المستلزمات الطبية، والأدوية، والمراهم العلاجية اللازمة للتعامل مع هذه الحالات الجلدية في العيادات والمراكز الصحية المتهالكة.
ويحذر المختصون من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل دولي عاجل لتوفير اللقاحات والأدوية وتحسين ظروف الإيواء، قد يؤدي إلى تحول هذه الأمراض الجلدية إلى أوبئة يصعب السيطرة عليها في ظل غياب البنية التحتية الصحية اللازمة.
تقرير: غازي العلول
إضافة تعليق


