نتائج مقلقة تكشف عن علاقة خطيرة بين المكملات الشائعة وأمراض القلب

دراسة طبية تحذر: مكمل الميلاتونين قد يضاعف مخاطر الإصابة بفشل القلب

الميلاتونين وصحة القلب: مخاطر محتملة

أثارت دراسة علمية حديثة تساؤلات جوهرية حول سلامة استخدام الميلاتونين، المكمل الغذائي الأكثر شيوعاً لعلاج الأرق، وذلك بعد رصد ارتباط مقلق بين استخدامه لفترات طويلة وزيادة مخاطر الإصابة بفشل القلب بنسبة تصل إلى 90%.

ما هو الميلاتونين؟

يُعد الميلاتونين هرموناً طبيعياً تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ لتنظيم الإيقاع اليومي ودورات النوم والاستيقاظ. ورغم تصنيفه في العديد من الدول كمكمل غذائي متاح دون وصفة طبية، إلا أن غياب الرقابة الصارمة على جودته وتركيزاته دفع الباحثين إلى إعادة تقييم مخاطره المحتملة بعيداً عن كونه خياراً طبيعياً وآمناً.

نتائج الدراسة: أرقام تستدعي الحذر

استندت الدراسة إلى بيانات شبكة TriNetX العالمية للسجلات الصحية، وشملت عينة ضخمة بلغت 130,828 شخصاً يعانون من الأرق، بمتوسط عمر 55.7 عاماً. وقد تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين للمقارنة الدقيقة:

  • مجموعة المستخدمين: من تناولوا الميلاتونين لمدة عام أو أكثر.
  • مجموعة غير المستخدمين: من لم يسجل لهم أي استخدام لهذا المكمل.

أظهرت النتائج مؤشرات مثيرة للقلق:

  • ارتفاع خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 90% لدى مستخدمي الميلاتونين طويلاً (12 شهراً فأكثر) خلال السنوات الخمس التالية.
  • معدلات دخول المستشفى بسبب فشل القلب كانت أعلى بنحو 3.5 مرات لدى مستخدمي المكمل.
  • سجلت وفيات الأسباب المختلفة ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت 7.8% لدى مستخدمي الميلاتونين مقابل 4.3% في المجموعة المقارنة.

توصيات المختصين

أوضحت الدكتورة ماري بيير سانت أونغ، الباحثة في النوم بجامعة كولومبيا، أن الميلاتونين لا ينبغي التعامل معه كعلاج روتيني طويل الأمد للأرق، مشددة على ضرورة استخدامه بحذر شديد وضمن إشراف طبي.

من جانبه، أكد الدكتور إيكينيديلتشوكو نادي، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن النتائج رغم أهميتها تظل رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، مما يستوجب إجراء المزيد من الأبحاث السريرية لتحديد مدى تأثير الميلاتونين على صحة القلب بشكل قاطع.

وتشير الدراسة إلى وجود قيود منهجية، منها صعوبة تتبع المكملات المشتراة دون وصفة طبية وتأثير الاضطرابات النفسية المصاحبة للأرق على النتائج العامة، مما يجعل من الضروري الحذر عند تفسير هذه الأرقام والاعتماد على الاستشارة الطبية المتخصصة قبل البدء بأي نظام علاجي طويل الأمد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص