كوبا تتهم واشنطن بتكبيدها خسائر قياسية وتغلق الباب أمام أي مفاوضات

كوبا تتهم واشنطن بتكبيدها خسائر قياسية وتغلق الباب

اتهم وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، الولايات المتحدة بالتسبب في خسائر اقتصادية قياسية للبلاد تجاوزت 8 مليارات دولار، نتيجة الحصار الاقتصادي المفروض منذ عقود. وأكد الوزير بشكل قاطع عدم وجود أي محادثات جارية مع واشنطن، مستبعداً وجود خطط لبدء مفاوضات مستقبلية في ظل الظروف الراهنة.

حصار نفطي وتداعيات اقتصادية

أوضح رودريغيز خلال مؤتمر صحفي في العاصمة هافانا، أن الاقتصاد الكوبي واجه ضغوطاً متزايدة خلال الأشهر الأولى من عام 2026، وذلك عقب فرض إدارة الرئيس دونالد ترمب حصاراً نفطياً أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج. وأشار إلى أن هذا الوضع تسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تمتد لأيام، فضلاً عن نقص مزمن في المواد الغذائية والوقود والأدوية.

معاناة إنسانية متفاقمة

كشف وزير الخارجية الكوبي عن مؤشرات مقلقة حول الوضع الإنساني، حيث ارتفع معدل وفيات الرضع من 4 حالات لكل ألف ولادة عام 2018 إلى نحو 10 حالات في عام 2025. وأضاف أن تداعيات الحصار تمس الحياة اليومية للمواطنين بشكل مباشر، من خلال تلف المواد الغذائية وصعوبة الظروف المعيشية التي يعاني منها الأطفال في استكمال تحصيلهم الدراسي بسبب انقطاع الإضاءة.

موقف هافانا من تطبيع العلاقات

على الرغم من إشارته إلى استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي مع وزارة الخارجية الأمريكية، شدد رودريغيز على أن الحكومة الكوبية لا تجري أي محادثات سياسية حالياً، واصفاً الحصار بالخانق. في المقابل، تبرر واشنطن سياساتها تجاه الجزيرة باعتبارها ضرورة لحماية أمنها القومي، مطالبة هافانا بإجراء تغييرات جوهرية فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والحريات العامة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص