اختراق أمني داخل قصر العدل
شهد القصر العدلي في مدينة اللاذقية حادثة أمنية خطيرة، حيث تمكن شخص مسلح من اقتحام قاعة محكمة الجنايات وإطلاق النار بشكل مباشر على أحد الموقوفين داخل قفص الاتهام، مما أدى إلى مقتله على الفور، كما أصيب أحد عناصر قوى الأمن الداخلي خلال محاولته التصدي للمسلح الذي تمكن من الفرار.
وأفاد المحامي العام في اللاذقية، القاضي أسامة شناق، أن التحقيقات الأولية كشفت أن الجاني كان يستهدف ضحيته بدافع الثأر الشخصي على خلفية مقتل شقيقه، إلا أن الرصاصات أصابت موقوفاً آخر لا صلة له بالقضية، وكان محتجزاً على ذمة قضية سرقة موصوفة.
ثغرات أمنية وتساؤلات حول دخول السلاح
أثارت الحادثة حالة من الاستنفار داخل أروقة القصر العدلي، مما دفع السلطات إلى تعليق العمل في المحكمة مؤقتاً وبدء تحقيقات موسعة. وكشف القاضي شناق عن تفاصيل صادمة حول كيفية وصول السلاح إلى داخل المبنى، مشيراً إلى أن والدة الجاني هي من قامت بتسليمه السلاح في بهو المحكمة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول الإجراءات الأمنية المتبعة.
تفاعل شعبي واسع
أثارت الواقعة موجة من الاستياء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد المتابعون حالة فلتان السلاح وتراجع الثقة في اللجوء للقضاء، وهو ما دفع البعض لاستبدال القانون بالانتقام الفردي.
أسئلة كثيرة يجب أن يتم الإجابة عنها، هل فقد المواطن ثقته في القضاء لأخذ حقه؟ هل الأخذ بالثأر هو الأنجع أم الثقة في القانون؟ كيف دخل السلاح إلى المحكمة؟
الحرس يلي عالباب لازم يتحاكموا، كيف واحد مسلح فايت على محكمة؟ ولا فايت على سوق خضرة؟ ولا وين مفكر حاله؟ إذا بالمحكمة مفوت مسدس، بقى بالشارع شو بيعمل؟
هي نتائج السلاح المنفلت، الكبير والصغير بإيده سلاح، صرنا نخاف ما نرجع عبيوتنا، بكون الواحد ماشي بأمان الله بيخاف تجي شي رصاصة من حيث لا يدري ولا يعلم
تحركات رسمية
في سياق متصل، تشير التقارير إلى أن وزارة الداخلية السورية، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، تعكف حالياً على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم حيازة الأسلحة وحصرها بيد الدولة، وذلك في محاولة للحد من ظاهرة الاقتتالات المسلحة التي باتت تهدد السلم الأهلي.


