يحل شهر سبتمبر/أيلول ليضع حداً لأيام الصيف الهادئة، حيث يمثل هذا الشهر نقطة انطلاق جديدة للكثيرين، سواء كان ذلك للعودة إلى مقاعد الدراسة، أو استئناف العمل الروتيني، أو تنظيم شؤون الأسرة بعد انقضاء الإجازة.
وقد انتشر مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي ترند إعادة ضبط سبتمبر (September Reset)، الذي يُنظر إليه كنسخة أكثر واقعية ولطفاً من قرارات السنة الجديدة؛ إذ يركز على إجراء تغييرات صغيرة وملموسة بدلاً من فرض قيود صارمة قد تؤدي إلى الإرهاق.
لماذا سبتمبر هو الوقت المثالي للتغيير؟
توضح كامي صوفيا أن سبتمبر يشبه العودة إلى المدرسة، وهو وقت مثالي لترتيب الأولويات قبل حلول العام الجديد، مما يجنب المرء ضغوط يناير/كانون الثاني. ويتفق معها باس فيربلاكن، الأستاذ الفخري لعلم النفس الاجتماعي في جامعة باث، الذي يشير إلى أن الأشخاص الذين يمرون بمراحل انتقالية في حياتهم يكونون أكثر استجابة لتبني سلوكيات جديدة مستدامة.
وينصح فيربلاكن باستغلال هذا الوقت لاستكشاف طرق بديلة في أداء المهام اليومية، فإذا كانت هناك عادات لم تعد تخدم أهدافك، فإن سبتمبر هو الوقت المناسب لإجراء تلك التعديلات.
خطة إعادة الضبط: خطوات عملية
تحذر كامي من الانجرار خلف جداول التغيير الجذرية التي قد تسبب الإرهاق، وتوصي بدلاً من ذلك بالتركيز على ثلاثة أشياء غير قابلة للتفاوض، مثل:
- إضافة فاكهة إلى وجبة الإفطار.
- إدراج الخضروات في وجبة العشاء.
- شرب كوب من الماء قبل القهوة الصباحية.
سر الالتزام بالعادات الجديدة
التخطيط هو الركيزة الأساسية للنجاح. تنصح كامي بتخصيص وقت في نهاية كل أسبوع لتنظيم جدول الوجبات والتمارين الرياضية مسبقاً، مما يقلل من العوائق التي قد تدفع المرء لاتخاذ خيارات غير صحية.
ويؤكد فيربلاكن أن سر الاستمرارية يكمن في تصميم روتين سهل دون جهد، من خلال وضع خطط محددة للغاية تتضمن الزمان والمكان. فعندما تخطط مسبقاً لمواقف معينة—مثل فحص المكونات الغذائية عند التسوق—يتحول السلوك الصحي إلى فعل تلقائي، مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من نمط حياتك اليومي.


