ترامب يصف مخاوف الذكاء الاصطناعي بـالخدعة السياسية: مراكز البيانات هي نفط المستقبل

ترامب يصف مخاوف الذكاء الاصطناعي بـالخدعة السياسي

في تطور لافت للجدل الدائر حول مستقبل التقنيات الناشئة، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدعوات المتزايدة لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بأنها خيار زائف ومواقف قد تكون مدفوعة بأجندات سياسية أو مصالح دولية، في إشارة إلى الصين.

جاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في قمة All-In بمدينة لوس أنجلوس، حيث أجرى اتصالاً ناقش فيه مع جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، التحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا.

موقف ترامب: الذكاء الاصطناعي أكبر من الإنترنت

أكد ترامب دعمه القوي للتوسع في بناء مراكز البيانات، معتبراً إياها الركيزة الأساسية للاقتصاد الرقمي في العقود المقبلة. وقال في هذا الصدد: مراكز البيانات تمثل نفط السنوات الـ20 أو الـ25 المقبلة، وهي أكبر من الإنترنت في تأثيرها. كما انتقد بشدة القيود البيروقراطية في بعض الولايات التي تعيق إصدار تصاريح لبناء هذه المنشآت، مشدداً على دورها في جلب الثروة والتنمية.

هوانغ يثمن رؤية ترامب

من جانبه، أبدى جينسن هوانغ تأييده لموقف ترامب، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي استطاع قراءة ما وراء تعقيدات النقاش الجاري حول سلامة الذكاء الاصطناعي. ورغم تحفظه على دعوات الإبطاء، أشاد هوانغ بشجاعة الباحث جاكوب كوكسون، الذي استقال مؤخراً من شركة أنثروبيك احتجاجاً على المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مؤكداً على ضرورة التعامل بجدية مع مخاوف الكفاءات داخل المؤسسات.

جدل المخاطر وتأثيره على الأسواق

تأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الانقسام في وادي السيليكون؛ حيث دعا مؤخراً عدد من قادة الشركات التقنية، مثل داريو أمودي (أنثروبيك)، وسام ألتمان (أوبن إيه آي)، وإيلون ماسك، إلى ضرورة توخي الحذر وإبطاء وتيرة التطوير لضمان سلامة البشرية، وهو ما يراه معارضون مقامرة بمستقبل الابتكار.

وقد انعكس هذا الجدل بشكل مباشر على أداء أسواق المال، حيث شهدت أسهم شركات التكنولوجيا تراجعاً ملحوظاً، من بينها سهم إنفيديا الذي سجل انخفاضاً بنسبة 3.4 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من احتمال تباطؤ الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في حال فرض قيود تنظيمية صارمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص