الكونغو الديمقراطية: مواجهات عنيفة تندلع احتجاجاً على مساعي تعديل الدستور

الكونغو الديمقراطية: مواجهات عنيفة تندلع احتجاجاً

شهدت العاصمة الكونغولية كينشاسا، يوم الثلاثاء، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين خرجوا للتعبير عن رفضهم لمقترحات تعديل الدستور، وسط مخاوف من أن تمنح هذه التغييرات الرئيس فيليكس تشيسكيدي فرصة للترشح لولاية ثالثة.

استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين استجابوا لدعوة ائتلاف C64 المعارض، الذي ينظم يوماً وطنياً للتحرك الشعبي. ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، بل امتدت لتشمل مدينتي لوبومباشي وأوفيرا، رغم القيود الصارمة التي فرضتها السلطات.

اعتقالات وتصعيد سياسي

أكد محمد إيينغا، القيادي في حزب إنفول وعضو ائتلاف C64، أن السلطات نفذت حملة اعتقالات تعسفية طالت العديد من النشطاء، معرباً عن استغرابه من الانتشار الأمني والعسكري الكثيف الذي واجه تظاهرة وصفها بالسلمية. في المقابل، نفى قائد الشرطة الإقليمي، الجنرال بليز كيليمباليمبا، اعتقال أي من المتظاهرين الذين وصفهم بـ السلميين.

Security
قوات الأمن تنتشر في كينشاسا لمنع الاحتجاجات ضد التعديلات الدستورية - 15 سبتمبر 2026

مستقبل الولاية الرئاسية

ينص الدستور الحالي للكونغو الديمقراطية على حصر ولاية الرئيس في دورتين فقط، مدة كل منهما خمس سنوات. ومع ذلك، أقر البرلمان في يونيو الماضي مشروع قانون يسمح بإجراء تعديلات دستورية عبر استفتاء شعبي، وهي خطوة لقيت دعماً من حلفاء الرئيس تشيسكيدي، بينما قوبلت بمعارضة شديدة من الأحزاب السياسية والكنيسة الكاثوليكية.

يأتي هذا الاحتقان السياسي في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات أمنية وصحية معقدة، حيث تواجه الدولة تفشياً سريعاً لوباء إيبولا، بالإضافة إلى استمرار النزاعات المسلحة في المناطق الشرقية التي تسيطر عليها جماعات متمردة، مما يفاقم من الأزمات الإنسانية التي تعيشها البلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص