استراتيجية الضربة المزدوجة.. الاحتلال يغتال فتى ومسعفاً في غزة بأسلوب فتاك

استراتيجية الضربة المزدوجة.. الاحتلال يغتال فتى

في انتهاك مستمر لاتفاقيات وقف إطلاق النار، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوماً دموياً بأسلوب الضربة المزدوجة (double-tap) في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد فتى في الخامسة عشرة من عمره وإصابة آخرين، بينهم مسعف من الدفاع المدني.

بدأ الهجوم باستهداف مجموعة من المواطنين بطائرة مسيرة، ما أدى إلى إصابة المسعف شريف شادي لباد. وبينما كان المواطنون يحاولون إسعاف الجريح وإنقاذه، عاودت الطائرة استهداف الموقع نفسه بذات الأسلوب الذي يهدف إلى مضاعفة أعداد الضحايا من خلال استهداف المسعفين والمدنيين الذين يهرعون لتقديم العون.

وأكد والد الشهيد محمد عبد الزيناتي أن ابنه كان في طريق عودته من مدرسته حين طالته غارات الاحتلال، ليصبح ضحية لسياسة القتل الممنهج. وقد وثقت مقاطع فيديو مشاهد مؤثرة لوداع الفتى أمام مستشفى الشفاء، إلى جانب جنازة المسعف لباد التي شارك فيها أهالي الحي وسط دعوات بالصمود.

سياسة الضربة المزدوجة: استهداف متعمد للمنقذين

تعتمد قوات الاحتلال تكتيك الضربة المزدوجة كجزء من استراتيجيتها العسكرية في غزة، وهي ممارسة تثير إدانات دولية واسعة لكونها تستهدف الطواقم الطبية والمدنيين الذين يحاولون إخلاء الجرحى. وتشير تحقيقات سابقة إلى أن جيش الاحتلال يستخدم هذا الأسلوب لزيادة احتمالية القضاء على أهدافه، خاصة في حالات الغارات التي توصف بـ غير الدقيقة.

انهيار المنظومة الصحية

يأتي هذا التصعيد في وقت حذرت فيه وزارة الصحة في غزة من اقتراب القطاع الصحي من الانهيار التام، نتيجة استمرار الاحتلال في تقييد دخول الوقود والمستلزمات الطبية الأساسية. ووجهت الوزارة نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية للتدخل الفوري لإنقاذ حياة آلاف الجرحى والمرضى.

من جانبه، أكد الدفاع المدني الفلسطيني أن وتيرة الهجمات الإسرائيلية بلغت مستويات غير مسبوقة من الوحشية، حيث أدى انهيار مبانٍ متضررة جراء القصف في مدينة غزة إلى استشهاد ما لا يقل عن 20 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، وسط عجز تام عن انتشال العالقين تحت الأنقاض.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص