أعلن وزير الطاقة، محمد البشير، عن إطلاق خطة وزارية استراتيجية تهدف إلى معالجة أزمة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتأمين استدامة الإمدادات في سوريا، وذلك في أعقاب موجة من التحديات الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية المرتبطة بتعديل الأسعار الأخير.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي في دمشق، بحضور الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي، أن الأزمة الحالية جاءت نتيجة تضافر ظروف دولية مع دخول مصفاة بانياس في مرحلة عمرة شاملة لرفع طاقتها التكريرية إلى 130 ألف برميل يومياً، مما أدى إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد بأسعار عالمية مرتفعة.
إليك الهيكلية الجديدة لأسعار المازوت، وأبرز القرارات التي أعلن عنها وزير الطاقة محمد البشير..#أخبار pic.twitter.com/DBCfKi9AEr
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) September 17, 2026
استراتيجية تعدد الخيارات وتشغيل المصافي المحلية
كشف الوزير أن الخطة، التي أُقرت بعد مشاورات عليا، تعتمد على كسر احتكار السوق لمنتج واحد، وذلك عبر طرح أنواع متعددة من مادة المازوت بمواصفات وأسعار متفاوتة، أبرزها:
- المازوت المدعوم: بسعر 115 ليرة لليتر، ويُنتج محلياً عبر تشغيل مصافي كهربائية بطاقة 35 ألف برميل يومياً، ويُخصص حصراً للتدفئة والقطاع الزراعي والفئات المستحقة.
- المازوت الخدمي: بسعر 150 ليرة لليتر، مخصص للاستخدامات الإنتاجية والآليات الثقيلة.
- المازوت القياسي: بسعر 175 ليرة لليتر، لاستمرار توفير الخيارات المعتادة في السوق.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن العمل جارٍ لوضع الخطة التنفيذية موضع التنفيذ، مشيراً إلى تحديد محطات وقود معينة لتوزيع المشتقات الناتجة عن المصافي الكهربائية لضمان الرقابة والجودة.
الرؤية المستقبلية وضبط الأسعار
وشدد وزير الطاقة على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الإنتاجية. وأشار إلى أن الوزارة ستعمل على مراجعة الأسعار دورياً عبر لجنة مختصة، بحيث تنعكس أي وفورات ناتجة عن عودة مصفاة بانياس للعمل أو انخفاض تكاليف الشحن العالمي بشكل مباشر على الأسعار المحلية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الجوهري للخطة هو ضمان توافر المشتقات في الأسواق ومنع الانقطاعات، مع التأكيد على أن تكلفة تأمين المادة حالياً تتجاوز سعر البيع المدعوم، مما يجعل من الخطة الجديدة خطوة توازنية بين دعم المواطن واستمرارية التوريد.


