نجح باحثون من جامعة أديلايد الأسترالية في تطوير نظام متطور للذكاء الاصطناعي يحمل اسم إندوفيوجن (EndoFusion)، قادر على رصد مؤشرات الإصابة بمرض بطانة الرحم المهاجرة عبر تحليل صور الأشعة في غضون 18 ملي ثانية فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة لتسريع التشخيص الطبي.
آلية عمل النظام
يعتمد النظام، الذي طُوّر ضمن مشروع بحثي تعاوني دولي يحمل اسم إيماجيندو (IMAGENDO)، على تحليل دقيق لصور الحوض. وعلى الرغم من أنه لا يقدم تشخيصاً نهائياً للمرض، إلا أنه يركز على رصد علامتين سريريتين رئيسيتين ترتبطان بالحالات المتقدمة من بطانة الرحم المهاجرة:
- انسداد جيب دوغلاس: وهي المنطقة الحساسة الواقعة بين الرحم والمستقيم.
- العقد المعوية: رصد وجود عقد مرتبطة بالمرض في الأمعاء.
تجاوز تحديات التشخيص التقليدي
أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، جودي أفيري، أن وسائل التصوير الحالية، سواء بالرنين المغناطيسي أو بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل، تختلف في قدرتها على كشف العلامات الدقيقة للمرض، مما قد يؤثر على دقة التقييم الطبي. ويستفيد نظام إندوفيوجن من دمج المعلومات المستخلصة من وسيلتي التصوير خلال مرحلة التدريب، ليتمكن لاحقاً من رصد هذه العلامات بدقة عبر فحص واحد.
نتائج واعدة
خضع النظام لاختبارات مكثفة باستخدام قواعد بيانات ضخمة تضمنت:
- أكثر من 9 آلاف صورة رنين مغناطيسي للحوض.
- أكثر من 800 فحص بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل.
وقد سجل النظام أداءً تمييزياً يقترب من 83 بالمئة وفق مقياس المساحة تحت المنحنى الإحصائي. ومع ذلك، تؤكد الباحثة الرئيسية يوان تشانغ أن هذه النتائج لا تزال في مرحلة إثبات المفهوم، حيث يحتاج النظام إلى مزيد من الاختبارات السريرية الواسعة قبل اعتماده رسمياً في المستشفيات.
أهمية الابتكار
تعد بطانة الرحم المهاجرة حالة مزمنة ومعقدة، وغالباً ما يتطلب تشخيصها الدقيق إجراء تنظير للبطن، وهي عملية جراحية تتسم بالتدخل المباشر والتكلفة العالية. ويهدف الباحثون من خلال إندوفيوجن إلى توفير وسيلة غير جراحية تساعد الأطباء على تقديم تقييمات أسرع وأكثر دقة، مما يساهم في تقليل الحاجة إلى التدخلات الجراحية غير الضرورية وتحسين جودة حياة المريضات مستقبلاً.


