استراتيجية الترهيب الجوي: طائرات روسيا المسيرة تستهدف المسؤولين الغربيين في طريقهم إلى كييف

استراتيجية الترهيب الجوي: طائرات روسيا المسيرة ت

تصاعدت وتيرة المخاطر الأمنية التي تواجه المسؤولين الدوليين خلال رحلاتهم من وإلى العاصمة الأوكرانية كييف، مع تكثيف روسيا لهجماتها بالطائرات المسيرة بالقرب من الحدود البولندية والممرات الحيوية، وذلك في محاولة لتعطيل الجهود الدبلوماسية واللوجستية الغربية.

ففي 13 سبتمبر، استهدفت مسيرة روسية قاطرة قطار أوكراني على بعد 5 كيلومترات فقط من الحدود البولندية، حيث كان على متن القطار مسؤولون أوروبيون ووزراء سابقون، بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، عقب مشاركتهم في مؤتمر استراتيجي بالعاصمة الأوكرانية. كما أدى هجوم آخر على محطة وقود قريبة من الحدود البولندية إلى تدمير شاحنات إمداد، وهو ما وصفه وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بأنه إرهاب يطرق أبواب الاتحاد الأوروبي والناتو.

A
آثار الدمار في مدينة كراماتورسك إثر غارات جوية روسية (سبتمبر 2026)

تضييق الخناق على الدبلوماسية

لم تتوقف الاستهدافات عند القطارات، بل امتدت لتشمل الأجواء المجاورة؛ حيث تأخرت طائرة الرئيس فولوديمير زيلينسكي في 8 سبتمبر أثناء مغادرتها كيشيناو بعد دخول مسيرة روسية المجال الجوي لمولدوفا. وفي 6 سبتمبر، اضطر مبعوثون دبلوماسيون أمريكيون لاستخدام القطار للوصول إلى كييف بعد أن أدت الغارات الروسية إلى تعطيل حركة الطيران المدني بالكامل.

ميدانياً: تعثر التقدم الروسي وانهيار الكماشة

تأتي هذه الهجمات في وقت تعاني فيه القوات الروسية من تعثر في عملياتها البرية. وقد أعلن العميد أندري بيليتسكي، قائد الفيلق الثالث الأوكراني، عن فشل المساعي الروسية لتطويق حزام الحصون في دونيتسك، مؤكداً أن القوات الأوكرانية استعادت 85 كيلومتراً مربعاً في منطقة ليمان، وأن الكماشة الشمالية الروسية قد تم تدميرها فعلياً.

The
تصاعد الدخان في سماء كييف عقب هجوم بطائرات مسيرة

وفي المقابل، واصلت أوكرانيا استراتيجيتها في ضرب العمق الاقتصادي الروسي، حيث استهدفت خلال الأسبوع الماضي ثماني مصافي نفط، مما أدى إلى حرمان روسيا من نحو 30% من طاقتها التكريرية الفعلية، وهو ما انعكس على تصريحات حاكمة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا بشأن المخاطر التضخمية المتزايدة.

خسائر بشرية وتصعيد مستمر

تشير تقديرات الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إلى أن خسائر روسيا البشرية لعام 2026 تجاوزت حاجز الـ 300 ألف جندي، مع تسجيل أكثر من 20 ألف إصابة في النصف الأول من سبتمبر وحده. ورغم ذلك، لا تزال موسكو ترفض أي مسار للسلام لا يتضمن شروطها بإنشاء مناطق عازلة والتنازل عن أراضٍ أوكرانية، معتبرةً أن التسهيلات اللوجستية الغربية لكييف هي أهداف عسكرية مشروعة.

A
مدنية تتفقد أضرار مبناها السكني في كييف نتيجة الغارات
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص