كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Environmental Health Perspectives عن وجود صلة محتملة بين التعرض لمواد كيميائية شائعة في المنتجات الاستهلاكية اليومية وزيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي. وأشار الباحثون إلى أن التأثيرات التراكمية لهذه المواد قد تبدأ منذ سنوات أو عقود قبل ظهور المرض.
قائمة بمواد كيميائية مثيرة للقلق
حدد الباحثون أكثر من 900 مادة كيميائية ترتبط باحتمالية الإصابة بسرطان الثدي، حيث تعمل بعضها على اختلال التوازن الهرموني، بينما ثبت تسبب بعضها الآخر في أورام لدى الحيوانات. ومن أبرز هذه المواد:
- الملاثيون (Malathion): المكون النشط في علاجات قمل الرأس الشائعة.
- بيسفينول أ (BPA): يدخل في صناعة العبوات البلاستيكية، وعلب المشروبات، وإيصالات الدفع.
- ميثيل بارابين (Methylparaben): مادة حافظة تستخدم في المرطبات والشامبو ومزيلات العرق.
- البنزين (Benzene): ينتج عن عوادم السيارات ودخان السجائر.
- الستايرين (Styrene): يستخدم في صناعة أكواب القهوة الجاهزة وعبوات حفظ الطعام.
- مادة DEHP: تستخدم لتليين البلاستيك وتوجد في بعض المعدات الطبية.
تحديات الرقابة والوقاية
أوضح الباحثون، بعد تحليل أكثر من 12 قاعدة بيانات حكومية أمريكية، أن مئات المواد الكيميائية لا تزال تُستخدم على نطاق واسع في مواد البناء والمعدات الطبية والمنتجات الاستهلاكية. وتنتقد الدراسة أنظمة الرقابة الحالية التي تقيم سلامة المواد بشكل منفصل، متجاهلةً التأثير التراكمي لتعرض الإنسان لمزيج من هذه المواد الكيميائية بمرور الوقت.
من جانبها، أكدت جينيفر كاي، المعدة الرئيسية للدراسة، أن الحد من التعرض لهذه المواد، لا سيما في المراحل المبكرة من العمر، قد يمثل ركيزة أساسية في استراتيجيات الوقاية، خاصة في ظل الارتفاع الملحوظ في إصابات سرطان الثدي بين النساء في الفئة العمرية ما بين 20 و49 عاماً بنسبة 10% خلال العقد الأخير.
ملاحظات هامة حول الدراسة
شدد القائمون على الدراسة أن النتائج لا تعني بالضرورة أن التعرض لهذه المواد يؤدي حتماً إلى الإصابة بالمرض، حيث يتأثر سرطان الثدي بمجموعة معقدة من العوامل، منها:
- التقدم في العمر والتاريخ العائلي.
- نمط الحياة (التدخين واستهلاك الكحول).
- زيادة الوزن.
- التعرض لبعض الهرمونات.


