كابوس الطاقة في لبنان: 2.8 مليون ليرة تضاعف أعباء الحياة وتلاحق المواطنين في منازلهم وطرقاتهم

كابوس الطاقة في لبنان: 2.8 مليون ليرة تضاعف أعباء

يواجه المواطن اللبناني تحديات معيشية متصاعدة في ظل أزمة الطاقة المستمرة، حيث لم يعد ارتفاع أسعار المحروقات مجرد عبء على أصحاب السيارات، بل تحول إلى ضغط اقتصادي يطال فواتير الكهرباء المنزلية، وأجور التنقل، وتكاليف التدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.

في المناطق الجبلية، بات سكانها في سباق مع الزمن لتأمين بدائل التدفئة، حيث يضطر الكثيرون لجمع الحطب وخلطه بكميات محدودة من المازوت، في محاولة يائسة لتخفيف الأعباء المالية التي أثقلت كاهل الأسر في ظل غياب بدائل الدولة المستقرة.

مولد
مولد كهرباء خاص في أحد أحياء بيروت

تأثير الدومينو: من المولدات إلى أجور النقل

تنتشر المولدات الخاصة كشبكة موازية لتعويض عجز كهرباء الدولة، لكنها أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بأسعار المازوت العالمية والمحلية. وتشير البيانات إلى ارتفاع الحد الأدنى لاشتراكات المولدات بنحو 170%، مما دفع المواطنين الذين يعتمدون على الطاقة الشمسية إلى الاستمرار في دفع فواتير المولدات لضمان شحن البطاريات عند نفاد طاقتها.

ولا يقتصر التأثير على الكهرباء، فقد زادت كلفة التنقل عبر وسائل النقل المشترك وسيارات الأجرة بنحو 25%. وتظهر أحدث تسعيرة لوزارة الطاقة والمياه في لبنان (أكتوبر/تشرين الأول الجاري) أن سعر صفيحة البنزين (20 لتراً) وصل إلى 2.837 مليون ليرة، بينما سجلت صفيحة الديزل 2.726 مليون ليرة، في زيادات وصفها المواطنون بأنها فاقت قدرتهم الشرائية بمراحل.

حافلات
حافلات نقل ركاب في بيروت، حيث تنعكس كلفة الوقود على أجرة التنقل اليومية

أزمة هيكلية تتفاقم

يرى مراقبون أن أزمة الطاقة في لبنان ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات لسنوات من تأجيل إصلاح قطاع الكهرباء. وتؤمن مؤسسة كهرباء لبنان في معظم المناطق نحو 4 ساعات تغذية يومياً فقط، وهو ما يمثل ثلث الطلب الفعلي، مما يجعل المواطن عرضة لتقلبات أسعار السوق بشكل دائم.

مواطن
مواطن يقطع الحطب في منطقة جبلية لبنانية لتأمين جزء من احتياجات التدفئة قبل الشتاء
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص